آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٢١٩المبحث الأول
النبوّة والوحي
1 - النبوّة والحاجة إليها
يستند الشيخ اطفيش إلى النقل والعقل لإثبات وقوع النبوّة، وصدقها مركّزا على إثبات نبوّة سَيِّدنَا مُحَمَّد e ليستدلّ بها على ثبوت غيرها من النبوءات(1). فالدليل النقليّ يتمثّل في مضمون القرآن الكريم، الذي يدلّ على كون الرسول محَمَّد e مبعوثا من الله تعالى بشريعة الإسلام.
أما الدليل العقليّ فيؤخذ من أمرين:
الأوّل: هو وجود القرآن الكريم، باعتباره معجزا، ومتحدِّيا للمنكرين ولم يقدروا على الإتيان بمثله، فهو معجزة حقيقيّة ثابتة، تدلّ على صدق نبوّة من ظهرت على يده؛ وهو مُحَمَّد بن عبد الله e، وإذا صدقت نبوّته فنبوّة من أخبر عنهم صادقة ثابتة أيضا(2).
الثاني: سيرته e، وحياته وأخلاقه التي تناقلتها الروايات، تدلّ على كونها صادرة من نبيء؛ فإنّه لم يعرف منه كذب قطُّ -كما يقول الشيخ اطفيَّش-: «لا في مهمّات الدين ولا في مهمّات الدنيا، ولو كذب مرّة لاشتهر لشدّة عداوة أعدائه