آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فيِ يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فيِ كُلِّ سَمَآءٍ اَمْرَهَا﴾ [فصلت: 12].

فالوحي درجات وأنواع يختلف حسب الموحى إليه؛ والوحي باعتباره نقلا للنبوّة والتكليف إلى البشر يتمّ ــ في نظر الشيخ اطفيَّش ــ حسب الترتيب التالي(1).

- يسمع الناس من النبيء؛ لأنّه بشر مثلهم يخاطبهم بما يفهمون.

- والنبيء اصطفاه الله تعالى ومنحه قدرة يسمع بها من الملك مباشرة.

- والملك يتلقّى الأمر من الله تعالى بكلام يخلقه له، وقد يشترك معه بعض الأنبياء في هذه الدرجة، كما هو الشأن بالنسبة لسيدنا موسى u.

فهذه الدرجات تصف لنا ترتيب تسلسل الوحي من الله تعالى إلى المكلّف، وبيّن فيه الشيخ مقدرة الإنسان العاديّ، والنبيء، والملك فكلّ له مقام خاصّ؛ وفيه استعداد على حسب طاقته في الإدراك. أمّا أنواع الوحي وطرقه التي يتلقّاه بها الرسول فإنّها تنقسم إلى سبع طرق كالتالي(2):

أَوَّلاً - مجئ الملك دون صورته: وهي أشدّ طرق الوحي كما وصفها الرسول e في قوله: «أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشدّه عليّ، فيفصم عني وقد وعيت ما قال»(3)؛ دون أن يدرك مَن حوله شيئا.

ثانيا - تمثّل الملك في صورة رجل يكلّم النبيء، ويسمع مَن معه كما هو الحال

(1) - الهميان: 1/ 419.

(2) -الهميان: 2/ 239؛ -شرح الدعائم: 1/ 17؛ -التيسير: 3/ 304، 305؛ 11/ 513؛ -الذهب الخالص: 20.

(3) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح: 05 رقم 02؛ انظر: البخاري: بدء الوحي باب كيف كان بدء الوحي رقم 02؛ المعجم المفهرس: 7/ 164.

٢٣٠ / ٦١٢