آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٢٣١في حديث جبريل u في معنى الإيمان(1)؛ وقال الرسول e عن ذلك: «وأحيانا يتمثّل لي الملك رجلا فيكلّمني فأعي ما يقول»(2).
ثالثا - الوحي في المنام: فيعلم النبيء أنّ ما رآه في المنام إِنَّمَا هو وحي من الله تعالى كما هو شأن إبراهيم u مع ابنه حين قال: ﴿قَالَ يَا بُنَيِّ إِنِّيَ أَرَى فيِ الْمَنَام أَنِّيَ أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى، قَالَ: يآ أَبَتِ افْعَلْ مَا تُومَرُ﴾ [الصافات:102] وجاء في الأثر: «رؤيا الأنبياء وحي»(3).
رابعا - ظهور الملك على صورته: فيلقي إلى الرسول الوحي، كما حدث لسيدنا مُحَمَّد e في أوّل البعثة وفي الإسراء والمعراج؛ وأشار القرآن إليه في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالاُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: 23](4)، وقوله أيضًا: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً اُخْرَى﴾ [النجم: 13].
خامسا - الكتابة على أرض أو على غيرها، ويرى الشيخ اطفيش أنّ هذا النوع هو المشهور في غير القرآن، كالزبور والتوراة.
سادسا - الإلهام: وهو ما يلقيه الله تعالى إلى قلب النبيء فيعلم أنّه وحي في اليقظة أو في المنام.
سابعا - الوحي الذي يصدرعن النبيء بالتأمُّل في الأحكام والاجتهاد فيصبح وحيا،
(1) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح: 201 رقم: 769؛ انظر الفصل الرابع المبحث الأَوَّل هامش 25.
(2) انظر تخريجه في الهامش: 28 السابق.
(3) استشهد به الشيخ اطفيَّش حديثا وهو في البخاري قول لعبيد بن عمير في كتاب الوضوء باب التخفيف في الوضوء رقم 138؛ انظر: المعجم المفهرس: 7/ 163.
(4) انظر ما سبق هامش: 10 من هذا المبحث.