آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

وزن "فعيل" فتكون في الأصل نَبِيوٌ ثمّ قلبت واوه ياء وأدغمت في ياء "فعيل" بمعنى الرفعة، فالنبي: هو المرفوع القدر المشرّف.

وعلى الاعتبارين يكون معنى لفظ النبيء لغة: هو المخبَر أو المخبِر أو المرفوع الشأن(1)؛ وهي كلّها صالحة في الموضوع، كما أنّ من معانيه أيضا: الطريق، باعتبار أنّ النبي يهدي إلى طريق الله المستقيم(2).

وعلى قدر اهتمام الشيخ بالتعريف اللغويّ للفظ النبيء، فإنّه لم يهتمّ بلفظ “الرسول”، ولم يعرّفه لغة، واكتفى بشهرة معناه بين الناس، ووضوحه وقِدَمِ استعماله قبل الإسلام وبعده، دالاّ على بعث أحد إلى الغير مخبرا ومبلّغا، وهذا ما ذهب إليه القاضي عبد الجبار حين تعريفه لهذا اللفظ(3).

ب - التعريف الاصطلاحي

عرّف الشيخ اطفيش النبيء اصطلاحا بقوله: «المشهور أَنَّ النبيّ إنسان أنزل عليه شريعة بيان كيفيّة تعبّده لله تعالى»(4). ثمّ زاد لتعريف الرسول قوله: «فإن أمر بتبليغها إلى الغير سمّي رسولا، هذا هو الصحيح»(5).

فالنبيء والرسول حسب التعريف يلتقيان في معنى تلقّي الوحي من الله تعالى، ثُمَّ يختلف الرسول عن النبيء بكونه مأمورا بتبليغ ما أنزل إليه، وهذا هو الفرق المشهور عند

(1) - الهميان: 7 ق 1/ 20؛ - جامع الوضع والحاشية: 25.

(2) الفيروز آبادي: القاموس: 1/ 29؛ - الهميان: 7 ق 1/ 20.

(3) عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: 567.

(4) - شرح نونية المديح: (خ) مكتبة القطب (ا-ث: 3): و: 89، ظ: 89.

(5) - المصدرنفسه.

٢٣٧ / ٦١٢