آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٢٦١التفصيليّة فآحاد ظنيّ لا يعتمد في العقيدة، وإنّ الناس مختلفون في كيفيّة التفضيل مع اتِّفَاقهم على أفضليّة سيّدنا محمّد e ولو تواتر التفضيل مفصّلا لاشتهر(1). ومع هذا الاِتِّفَاق لا نعتقد أ
نّ فضل الرسول كان لتلك الأوصاف ولتلك الأسباب الموغلة في الغرابة التي ذكرها الشيخ اطفيَّش وغيره، وبأخبار موضوعة أخرجت الرسول e عن حقيقته البشريّة، وأبعدت الناس عن المعنى الحقيقيّ للإيمان به إلى تعداد فضائله وإحصائها دون التفكير في الاستفادة العمليّة والاقتداء من كونه أفضل الخلق عملا وأخلاقا وعبودية لربّه تعالى وكان من الأنبياء الذين أعلى الله تعالى مرتبتهم بين الناس، وحباهم مكانة لا يصل إليها غيرهم، وأيّدهم بالوحي، وبما يثبت كونهم أنبياء، وبلَّغوا ما أُمروا بتبليغه إلى الناس، ومن جملة ما أَيَّدَهم الله تعالى به المعجزات التي أجراها على أيديهم، وهو ما سنتحدَّث عنه في المبحث القادم.
(1) السالمي: مشارق 2/ 29، 33.