آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

هذه هي المعجزة اصطلاحا كما يراها الشيخ؛ ووافق في ذلك التعريف المشهورالمتداول في كتب العقيدة، كما أشار إلى أنّها لا تسمّى بالمعجزة فقط، بل سماها الله تعالى بألفاظ أخرى تدلّ عليها مثل: البرهان، والآية، والبيِّنة(1).

2 - شروط المعجزة

وَلَمَّا كان الوصف المثير في المعجزة أكثر هو خرق العادة، فقد جاءت في التعريف قيود؛ تخرج الكثير من الخوارق التي تحدث في حياة الإنسان وفي الطبيعة؛ وهذه القيود هي الشروط التي بها يسمى الخارق للعادة معجزة، فإذا انتفى أحدها انتفى وصف الإعجاز فيه، وهي:

أ - أن تكون فعلا لله تعالى فإذا لم تكن كذلك لا تسمّى معجزة، فهي فعل لله تعالى، أو ما يقوم مقامه أي ما ليس فعلا وهو الترك، ومثّل لذلك بقوله: «إذا قال معجزتي أن أضع يدي على رأسي وأنتم لا تقدرون على وضع أيديكم على رؤسكم ففعل فعجزوا فإنّه معجز دالّ على صدقه ولا فعل لله ثَمَّ»(2) باعتبار أنّ الترك (ترك خلق القدرة على وضع اليد على الرأس) ليس فعلا.

ب - أن تكون خارقة للعادة: أي ما يخالف العادة، وهو الوصف الذي يضفي

(1) - الهميان: 6 ق 2/ 190، 191؛ - شرح نونية المديح: و: ظ: 101.

(2) وذكر الشيخ الخلاف في هذا التقييد في قوله: «فإنّ عدم خلق القدرة فيهم على ذلك الوضع ليس فعلا صادرا عنه، بل هو عدم صرف؛ ومن جعل الترك وجوديا بناء على أنه الكف تركه من الحد، فالشرط عنده: كون المعجزة من فعل الله وقال الآمدي المعجز إن كان عدما فالمعجز عدم خلق القدرة فيهم فلا يكون فعلا وإن كان وجوديا فالمعجز خلق العجز فيهم فيكون فعلا فلا حاجة إلى قولنا أو ما يقوم مقامه» - حاشية القناطر: 2/ و، ظ: 66.

٢٦٣ / ٦١٢