آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

على المعجزة قوّة في الدلالة على كونها من الله تعالى، وأشار الشيخ اطفيش إلى أنّ البعض لا يرى هذا شرطا في التصديق بالنبيء(1)، ولكن بدون هذا الوصف تصبح المعجزة كغيرها من الأدلّة العادية.

جـ - التحدّي بالمعجزة: فيلزم أن تكون موضوع تحدّ، يتحدّى به النبيء منكري النبوّة، ويتعذّر عليهم معارضته والإتيان بمثل تلك المعجزة، وهذا ما يجعلها معجزة حقيقيّة(2).

د - اقترانها بادّعاء النبوّة: وإذا لم يكن صاحب هذا الخارق مدّعيا للنبوّة، يصبح الخارق مجرّد كرامة من الكرامات؛ فحتّى يكون حقيقة معجزة يجب أن يدّعي من ظهرت على يده النبوّة.

هـ - موافقة خارق العادة والمعجزة لدعوى مدعيّ النبوّة وأقواله، لأنّها وضعت لتصديقه؛ فإذا كذّبته كان هذا دليلا على كذبه وعدم صدق نبوّته(3).

و- تقدّم الدعوى على ظهور المعجزة: فلا تسبقها، إذ يمكن أن يدّعي المتنبيء الإعجاز بما سبق وجوده(4)، كما يجب أن توجد مع حياة النبيء ودعوته، فلا يستعملها غيره بعده(5)، ويلاحظ أنّ هذا الشرط يصحّ مع غير القرآن الكريم من المعجزات، إلاّ باعتبار أنّ عصر النبيء e هو كلّ فترة أمتّه ما دامت موجودة وما دامت رسالته واجبة الاِتِّبَاع ولو توفّي.

(1) - المصدرنفسه: 2/ و، ظ: 62، و، ظ: 66.

(2) - المصدرنفسه: 2/ظ: 66؛ - شرح نونية المديح: و، ظ: 100، و: 101.

(3) -حاشية القناطر: 1/ و، ظ: 27؛ 2/ و، ظ: 66؛ -شرح نونية المديح: و، ظ: 100، و: 101؛ -الهميان: 6 ق 2/ 190، 191.

(4) - المصدرالسابق.

(5) - حاشية القناطر: 1/ و: 342.

٢٦٤ / ٦١٢