آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦فالصحف من ذلك مائة: نزلت خمسون منها على شيت بن آدم؛ وثلاثون على إدريس، وعشر صحائف على إبراهيم وعشر أخر على موسى عَلَيهِم السَّلاَمُ.
والكتب من ذلك أربعة هي: التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والزبور على داود، والفرقان على سيّدنا محمّد صلّى الله عليهم وسلّم أجمعين(1).
وإذا رجعنا إلى القرآن الكريم، فإنّنا لا نجد كلّ هذا التفصيل خاصّة في الصحف، بل بعضا من ذلك: فقد نزلت التوراة إلى موسى والإنجيل إلى عيسى والزبور إلى داود u والقرآن إلى سيّدنا محَمَّد e وهذه كلّها كتب؛ وأمّا الصحف فلم يرد منها في القرآن سوى صحف إبراهيم وصحف موسى، كما هو في قوله تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فيِ صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الذِي وَفَّى﴾ [النجم: 36، 37] Erreur ! Signet non défini .. وعند المقارنة بين ما ذكره الشيخ اطفيش وغيره، وبين ما ورد في القرآن الكريم نجد اختلافا كبيرا: منه عدم ذكر عدد كلّ الصحف ولا عدد صحف إبراهيم وموسى عَلَيهِمَا السَّلاَمُ ولم يُذكر لإدريس شئ من الكتب ولا الصحف، ولماذا تضاف إلى موسى الصحف والكتب ولا يكون ذلك كلّه شيئا واحدا؟ ونجد القرآن يسمّي ما أنزل على موسى ألواحا وتوراة وصحفا؛ ولم يعدّ علماء العقيدة ما نزل على موسى إلاّ باعتباره توراة وصحفا؛ فلماذا لا يكون كل ذلك شيئا واحدا تعدّدت أسماؤه؟ كما أضيف إلى يحى u كتاب في قوله تعالى: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: 12] Erreur ! Signet non défini.، لكنّ العلماء لم يعتبروه كتابا جديدا، وفسّروه على أنّه الكتاب المعهود من قبل وهو التوراة(2).
وليس العدد الذي ذكره الشيخ اطفيش واحدا، فقد نسب إلى البعض ــ ولم يسمّهم ــ أنّهم يقولون: إنّ عدد الكتب أربعة عشر كتابا ومائة كتاب، بزيادة عشر