آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

صحف لنوح u، وقال عن هذا الرأي إنّه غير معروف ولا مشهور(1).

هكذا يبقى التحديد صعبا لأنّ المسألة تحتاج إلى أدلّة سمعيّة، ولا مجال للفكر فيها، ولا لاعتماد ما لم يثبت ولم يصحّ، لذا فالتسليم في الموضوع أفضل من الخوض فيه، وهذا ما ذهب إليه بعض العلماء خاصّة من السلفيّة، فقد جاء في شرح الواسطيّة ما يلي: «المعلوم لنا منها [صحف إبراهيم] و [التوارة] التي أنزلت على موسى في الألواح، و [الإنجيل] الذي أنزل على عيسى و [الزبور] الذي أنزل على داود و [القرآن الكريم] الذي هو آخرها نزولا، وهو المصدّق لها والمهيمن»(2).

ويورد الشيخ اطفيَّش بعد بيان أسماء الكتب وعددها بعض مسائل تتعلّق بالموضوع، منها:

أَوَّلاً - التفضيل بين الكتب

فهو يرى أنّ العلماء أجمعوا على أفضليّة القرآن الكريم على كلّ هذه الكتب، ثمّ بعده التوراة فالإنجيل فالزبور(3)؛ ولم يذكر أساس هذا التفضيل ولا دليله، إلاّ أن يكون تبعا لتفضيل سيّدنا محَمَّد e فكان الكتاب الذي أنزل عليه هو الأفضل، وهذه المسألة أشبه بباقي مسائل التفضيل في العقيدة إذ تحتاج إلى إثبات واستدلال.

ثانيا - أسماء الكتب عربيّة الأصل

حاول أن يرجع أسماء الكتب المنزلة كلّها إلى أصول عربيّة: فالتوراة بمعنى: الإضاءة من «ورى الزند»(4)؛ والإنجيل من «النجل»(5)؛ لأنّه أوسع من الزبور؛

(1) - الهميان: 5/ 258، 259؛ -شرح العقيدة: 318.

(2) محمّد خليل الهراس: شرح العقيدة الواسطية: 18؛ انظر: ابن أبي العز: شرح الطحاوية: 350.

(3) - داعي العمل: ظ: 72، و: 73.

(4) وهو قول لأبي جعفر النحاس (-338 هـ)؛ انظر: د. محمود بن الشريف: الأديان في القرآن: دار عكاظ للطباعة والنشر ط 3 جدة 1979 م: 135، 136.

(5) ولم نجد هذا المعنى، و ذكر ابن منظور أنه مأخوذ من النجل بمعنى الأصل (إذا كان عربي الأصل)؛ انظر ابن منظور: اللسان: 11/ 648.

٢٧٧ / ٦١٢