آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

والزبور أي: المكتوب بمعنى مزبور، أو من الزبر بمعنى الزجر(1)؛ ولا يخفى ما في هذا من تكلّف، فهي وإن وافقت اللغة العربيّة فلأنّها قريبة في لغتها من العربيّة، وترجع إلى اللغات الساميّة كلّها، ولا يدلّ هذا على كونها وضعت أوّل مرّة عربيّة، فالرسل يأتون بلسان أقوامهم كما في القرآن الكريم: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ اِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: 04] Erreur ! Signet non défini ..

ثالثا - تاريخ نزول الكتب:

ذكر الشيخ تاريخ نزول كلّ الكتب، وهي تجتمع في شهر رمضان، ولم يذكر الشيخ دليلا على ذلك، وظاهر أنّه مأخوذ من السيوطيّ في «الجامع الصغير» فقد أخرج حديثا عن الطبرانيّ فيه: «أنزلت صحف إبراهيم أوّل ليلة من شهر رمضان، وأنزلت التوراة لستّ مضت من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان، وأنزل الزبور لثماني عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان»(2)؛ وليس هذا ممّا ورد في الصحاح، ولوكان كذلك لصحّ على الأقل في نزول القرآن؛ وهذا جري وراء تفاصيل لا طائل من ورائها، وغير مطلوبة في الإيمان بالنبوّة وغير واجب.

(1) - شرح العقيدة: 317.

(2) السيوطي: الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير: دار الكتب العلمية: بيروت: د. ت: 1/ 109؛ -الذهب الخالص: 21، وقال الألباني عن الحديث: «حسن»؛ انظر: الألباني: صحيح الجامع الصغير: المكتب الإسلامي ط 1 بيروت 1388 هـ/1969 م: 2/ 28.

٢٧٨ / ٦١٢