آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧المبحث الأَوَّل
منزلة الإيمان
منزلة الإيمان أهمّ المنازل الثلاثة وأشرفها؛ لتميّز المؤمن عن غيره بإيمانه؛ وَلَمَّا يؤثّر فيه هذا الإيمان ويتركه فيه من الخصال والأخلاق وقد حرص العلماء على توضيح مفهومه ومعناه؛ ودرجاته؛ حَتَّى يجتهد المؤمن في العمل وفي عبادة ربّه عن علم وبصيرة. ويشمل الحديث عن الإيمان الكلام عن تعريفه والفرق بينه وبين الإسلام؛ وزيادته ونقصانه؛ والاِستِثنَاء فيه والأحكام المترتبة عنه.
1 - تعريف الإيمان لغة واصطلاحا
تشير المصادر إلى أَنَّ الإيمان في اللغة يفيد التصديق(1)؛ ويذكر الشيخ اطْفِيَّشْ أَنَّ الإيمان يستعمل أحيانا متعديا بالباء لأَنَّهُ يتضمّن معنى الاعتراف؛ وفسّر بذلك قوله تعالى: ﴿الذِينَ يُومِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [البقرة: 02] Erreur ! Signet non défini. وقال: «ولكن عُدِّي بالباء لتضمّنه معنى الاعتراف بالقلب واللسان أو بالقلب؛ أو باللسان دون القلب في حالة الكذب»(2)؛ والمعنى اللغويّ للإيمان لا يدلّ على عمل الجوارح نطقا باللسان أو عملا آخر(3).
أَمَّا التعريف الاصطلاحيّ فتختلف فيه المدارس الإسلاميّة؛ وتنقسم إلى أربعة آراء هي:
(1) الأشعري: كتاب اللمع: 75؛ الثميني: معالم الدين: 2/ 143؛ - شرح عقيدة التوحيد: 394.
(2) - الهميان: 1/ 193.
(3) - شرح لامية ابن النظر: 1/ 06