آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

قوله: إِنَّهُ مقرون بشرط التوبة(1)؛ ونقل الشيخ اطْفِيَّشْ عن البخاري أَنَّ وهبا: «سئل: أليس لا إله إِلاَّ الله مفتاح الجَنَّة؟ قال بلى‍‍‍‍‍! ولكن ليس مفتاح إِلاَّ وله أسنان؛ فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلاّ لم يفتح لك»(2). وذهب إلى مثل هذا الرأي الشيخ محَمَّد الغزالي(3) مستشهدا بقول الحافظ المنذري(4) التالي: «فقد ذهب طوائف من أساطين أهل العلم إلى أَنَّ مثل هذه الإطلاقات التي وردت فيمن قال: “لا إله إِلاَّ الله دخل الجَنَّة” أو “حرم النار” أو نحو ذلك؛ إِنَّمَا كانت في ابتداء الإسلام حين كانت الدعوة إلى مجرّد الإقرار بالتوحيد؛ فَلَمَّا فرضت الفرائض وحُدّت الحدود نُسخ ذلك؛ والدلائل على هذا كثيرة متظاهرة»(5).

و مِمَّا يمنع من تعريف الإيمان بالإقرار اللسانيّ أَنَّ معنى الإيمان لغة هو التصديق؛ ولا يكون التصديق إِلاَّ بالقلب؛ ولو كان معناه الاصطلاحيّ هو التصديق اللسانيّ؛ لَمَّا ترك عامّا؛ بل لخصّص وقُيّد ليصبح معناه: الإيمان باللسان(6).

ولوكانت حقيقة الإيمان بالإقرار اللسانيّ فحسب؛ لكان من لم ينطق بلسانه كافرا ولوكان لعاهة أو مانع غيرها(7).

(1) - وفاء الضمانة: 1/ 37.

(2) -المصدر السابق؛ انظر البخاري: جنائز: باب في الجنائز ومن كان آخر كلامه: لا إله إِلاَّ الله؛ المعجم المفهرس: 5/ 55؛ ولفظ البخاري: «قيل لوهب … ».

(3) محَمَّد الغزالي: عقيدة المسلم: 136.

(4) الحافظ المنذري: أبو محَمَّد عبد العظيم بن عبد القوي (581 - 656 هـ/1185 - 1258 م) انظر: الزركلي: الأعلام: 3/ 215.

(5) الحافظ المنذري: الترغيب والترهيب من الحديث الشريف: ضبط وتعليق مصطفى محَمَّد عمارة، دار إحياء التراث العربي ط 3 بيروت 1388 هـ/1968 م: 2/ 413، 414.

(6) - شرح عقيدة التوحيدة: 397.

(7) -المصدر نفسه.

٢٩١ / ٦١٢