آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الظلم والاستبداد، مثل حركات: الشيخ جمال الدين الأفغانيِّ(1)، وأحمد عرابي(2)، والأمير عبد القادر(3).

أَمَّا من الناحية الاجتماعيَّة والفكريَّة، فقد كان العالم أيضا على طرفي نقيض: غرب آخذ بأسباب المدنيَّة والتطوُّر وقطع أشواطا في ذلك، وَاتَّخَذَ الاكتشاف العلميَّ ذريعة لاستعمار البلدان الشرقيَّة؛ وشرقٌ ما زال يرزح تحت أغلال الانحطاط الفكريِّ والاجتماعيِّ، وظهرت فيه بعض الحركات الإصلاحيَّة أثناء النصف الثاني من القرن التاسع عشر؛ مثل: حركة الأفغانيِّ وتلميذه محَمَّد عبده(4) وغيرهما، إِلاَّ أَنَّ طغيان الجمود والتردِّي كان أَشَدَّ قوَّة، وأوسع رقعة؛ فانحصرت هذه الحركات في محيط جغرافيٍّ محدود، وفي مجتمعات معدودة، بينما ركنت المجتمعات الباقية إلى الانحرافات، وتشبَّثت بالأوهام والخرافات(5).

ولم تختلف الأوضاع في وادي ميزاب ــ على عهد الشيخ اطفيَّش ــ كثيرا عن أوضاع العالم الإسلاميِّ. فكانت البيئة الميزابيَّة نموذجا مصغَّرا عن البيئة الإِسلاَمِيَّة العَامَّة،

(1) جمال الدين الأفغاني: محَمَّد بن صفدر (1254 - 1315 هـ/1838 - 1897 م)؛ انظر عن أعماله وجهاده: الزركلي: الأعلام، قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء والعرب والمستعربين والمستشرقين، دار العلم للملايين، ط 7، بيروت، 1986 م: 6/ 168 - 169.

(2) أحمد عرابي بن محَمَّد: زعيم مصريٌّ قاد الثورة العرابيَّة (1257 - 1329 هـ/ 1841 - 1911 م). انظر: المرجع نفسه: 1/ 168 - 169.

(3) الأمير عبد القادر بن محيي الدين الجزائري: (1222 - 1300 هـ/1807 - 1883 م)، قاد المقاومة ضِدَّ الاستعمار الفرنسيِّ إلى أن نفي إلى فرنسا ثُمَّ إلى المشرق. انظر: المرجع نفسه: 4/ 45.

(4) محَمَّد عبده بن حسن: (1266 - 1323 هـ/ 1849 - 1905 م). انظر: المرجع السابق: 6/ 252.

(5) محَمَّد بن بابه الشيخ بلحاج: الشيخ اطفيَّش المجتهد المتفتح.

٣٠ / ٦١٢