آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

المشهور في زيادته لفظيّ؛ ثُمَّ رأيته قولا لبعضهم: “إِنَّ الخلاف لفظيٌّ” لأَنَّ الدالّ على عدم تفاوت الإيمان محمول على أصله الذي هو التصديق؛ والدالّ على تفاوته محمول على ما به كماله وهو الأعمال وما يقوى به من علامات»(1)؛ ويظهر أَنَّ قول الإِبَاضِيَّة بزيادة الإيمان ونقصانه لزيادة العمل والأَدِلَّة والخصال أوضح وأكثر منطقيّة من حيث الصيغة وهما في الحقيقة يؤدّيان إلى معنى واحد.

واستدلّ الشيخ اطْفِيَّشْ على زيادة الإيمان ونقصانه بما يلي:

ما روي عن ابن عمر قال: يا رسول الله الإيمان يزيد وينقص؟ فقال e: «نعم يزيد حَتَّى يدخل صاحبه الجَنَّة وينقص حَتَّى يدخل صاحبه النار»(2).

وقوله e لوفد ثقيف: «الإيمان مكمّل في القلوب زيادته ونقصه كفر»(3)؛ قال عنه لا يَصِحُّ لضعف سنده «ولو صَحَّ لكان المعنى الزيادة فيه من غيره بما ليس شرعا؛ والنقص منه باختلاله كفر»(4).

عن الإمام عليٍّ t: قال: «ولو انكشف الغطاء لم أزدد إِلاَّ يقينا»(5).

قال البخاريُّ: «لقيت أكثر من ألف عالم في الأمصار يقولون الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص»(6).

(1) -الهميان: 7 ق 2/ 298، ينظر: البيجوري: تحفة المريد: 31، وذكرالرأي نفسه ونسبه إلى الرازي وإمام الحرمين.

(2) - تيسير: 12/ 285، ولم نقف على من رواه في المصادر التي اطَّلعنا عليها.

(3) وجدنا الحديث بلفظ: «مثبت في القلوب كالجبال الرواسي» وهو موضوع، ينظر: الألباني: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيِّء على الأُمَّة، المكتب الإسلامي، ط 4 بيروت، 1398 هـ: 1/ 478.

(4) - التيسير 4/ 301.

(5) -المصدر نفسه: 4/ 301.

(6) -المصدر نفسه؛ -حاشية الموجز 2/و: 24؛ ولم نقف على هذا النصِّ في البخاريِّ؛ إِلاَّ أَنَّهُ أورد روايات في الموضوع؛ انظر البخاري: الإيمان: باب من قال إن الإيمان قول وعمل؛ وباب الإيمان وقول النبيء e: بني الإسلام على خمس؛ وباب زيادة الإيمان ونقصانه.

٣١٣ / ٦١٢