آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

فهذا رأي الشيخ اطْفِيَّشْ في زيادة الإيمان ونقصانه ولم يختلف في شيء مهمٍّ مع من يقول بالزيادة والنقصان بزيادة العمل ونقصانه.

4 - الاِستِثنَاء في الإيمان

الاِستِثنَاء في الإيمان يقصد به زيادة القائل: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى، عندما يسأل هل هو مؤمن؟ وقد استُحدث ذلك من جرَّاء الجدل مع المرجئة؛ الذين أثاروا مسألة الإحراج بهذا السؤال؛ فالإجابة تحرج المجيب بالإثبات إذا كان يرى الإيمان تصديقا وقولا وعملا؛ لأَنَّهُ رجوع إلى القول إِنَّهُ تصديق فقط؛ والجواب بالنفي شكّ في الإيمان؛ فكان المخرج زيادة عبارة إن شاء الله(1)؛ ومع هذا فقد أثار الموضوع بعض الاختلاف في شأن جواز هذا الاِستِثنَاء ومنعه.

فقد منعه الماتوريدي؛ ورآه شكّا في الإيمان؛ وظنّا فيه؛ والإيمان لا يبنى على الظنّ ولا يجوز فيه الشكّ؛ وقد حذّر الله تعالى من الشكّ وكذلك الرسول e؛ واعتبر الماتوريديُّ الشكّ والارتياب من علامات النفاق ولهذا منع الاِستِثنَاء(2) وَاستَدَلَّ على هذا القول بما يلي:

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُومِنُونَ الذِينَ ءَامَنُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ [الحجرات: 15] Erreur ! Signet non défini ..

ما روي عن رسول الله e أَنَّهُ: «سئل عن أفضل الأعمال فقال: إيمان لا

(1) ابن تيميّة: كتاب الإيمان: 320، ينظر تعليق المحقّق.

(2) الماتوريدي: كتاب التوحيد: 388، 389، 391.

٣١٤ / ٦١٢