آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

أَوَّلاً - تعريف الخوف والرجاء

الخوف: كما عرَّفه الشيخ في قوله: «الخوف: هنا الإشفاق من عذاب الله U، وضدّه الأمن [ … ] والخوف زاجر عن المعصية للعقاب عليها»(1). فهو ناشئ من وجود الجزاء بالعذاب فيرهبه المؤمن ويخاف أن يكون من أهله؛ كما يكون للندم على الإثم والإخلال بالطاعة؛ ومن عدم القبول مهما بلغ العمل؛ وبلغت درجة العامل؛ لذلك يستوي فيه الملك والنبيُّ وغيرهما من المكلّفين(2)؛ وإذا لم يكن الخوف في القلب حلّ الأمن فيه.

أَمَّا الرجاء فهو «الطمع وضدّه اليأس [ … ] والرجاء داع إلى الطاعة للثواب عليها»(3)؛ فالرجاء يكون للأمل في الحصول على الثواب؛ وكون المؤمن ضمن الذين رَضِيَ اللهُ عَنهُم؛ وهو كذلك الأمل في قبول العمل والموت على ذلك(4).

فالخوف والرجاء حالان شعوريّتان خاصّتان بالقلب فقط بين الإنسان وبين الله تعالى؛ تجعلانه لا يأمن مكر الله تعالى ولا يقنط من رحمته؛ وهو أصل مأخوذ مِمَّا يَدُلُّ على وجوب توفّر هذه المعاني في إيمان المؤمن ومن ذلك(5):

- قوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلاَ يَامَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: 99] Erreur ! Signet non défini. وهذا يعني وجوب الخوف والنهي عن الأمن.

- قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ، لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف:87] وهذا أمر بالرجاء.

(1) - شرح النيل: 16/ 586.

(2) - الذهب: 30، 31.

(3) - شرح النيل: 16/ 586.

(4) -المصدر نفسه؛ - الذهب: 30، 31؛ -جامع الوضع والحاشية: 64.

(5) - التيسير: 11/ 244.

٣١٧ / ٦١٢