آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

عن التصرّف وتعطيل بعض قوّة حاسّة من حواسّهم»(1). ثُمَّ قارن بين الإِبَاضِيَّة والمالكيَّة في اتِّفَاقهم على تحريم قتل المؤمن بقوله: «ومذهبنا ومذهب مالك متّحدان في أَنَّهُ من آمن عند السيف يترك ولا يقتل إذا كان قتله للإشراك؛ وكذلك إن آمن عند إرادة القتل فقتل يقبل الله إيمانه لأَنَّهُ لم يعاين ملك الموت»(2)؛ وبيّن حكم من أخلّ بأحد هذه الحقوق قائلا: «ومن أحلّ مال الموحد أو سلبَه أو سبيه أشرك إِلاَّ إن تأوّل؛ كالصفريّة المحلّين لذلك منه إذا فعل ذنبا أوكبيرة؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنَ اَطَعْتُمُوهُمُ، إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ Erreur ! Signet non défini.(3) ؛ وأجيبُ بِأَنَّ المراد: أطعتموهم في استحلالها؛ ومن أراق دمه حكم عليه بالعصيان»(4). وقد أكّد الشيخ كغيره من الإِبَاضِيَّة على هذه الحقوق؛ مِمَّا يَدُلُّ على اهتمامه بالرابطة الإِسلاَمِيَّة؛ وأنَّ الاختلاف مهما بلغ لا يصل إلى الظلم؛ ولا يكون ذريعة إليه فنفس المؤمن عزيزة عند الله تعالى وعند المؤمنين. ولا تَتَعَلَّق حقوق المؤمن بهذا الذي ذكر فقط؛ بل هناك حقوق أخرى.

جـ - باقي الأحكام المُتَعَلِّقة بالمؤمن

قد أجمل الشيخ اطْفِيَّشْ بعض الحقوق المُتَعَلِّقة بالمؤمن نذكرها فيما يلي(5):

- ولاية المؤمن وحبّه في الدين. واتّخاذ المؤمنين إخوة؛ والنصح لهم والاستغفار لهم.

- إثبات شهادة المؤمن وعدالته والتزكية له.

(1) - حاشية القناطر: 2/ظ: 05.

(2) - تفسير ألغاز: 06.

(3) نصُّ الآية: ﴿وَلاَ تَاكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اِسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ، لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلىآ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنَ اَطَعْتُمُوهُمُ، … ﴾ [سورة الأنعام: 121] Erreur ! Signet non défini ..

(4) - الذهب: 28.

(5) - شرح عقيدة التوحيد: 287 - 291؛ - شرح أصول تبغورين: 274.

٣٢٣ / ٦١٢