آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤- دعوة المؤمنين إلى الوحدة حينما يختلفون.
- أخذ الزكاة من أغنياء المؤمنين وصرفها على فقرائهم.
- قتال الباغي المؤمن والبراءة منه.
- عدم قتل الجريح والفارّ من البغاة وإن لم يكن لهم مأوى؛ وجواز ذلك عند توفّر المأوى لهم.
- في حال اقتتال المسلمين بينهم يردّ السلاح إلى صاحبه إذا تركه في الميدان؛ إن عرف؛ أو إلى ورثته أوإلى الفقراء إن لم تبق لهم قوّة؛ ويجوز إمساكه إلى حين إن خيف منهم؛ وهذا الرأي ــ وإن أخذ على حرفيّته منذ سلف الإِبَاضِيَّة الأوائل ــ يَدُلُّ على درجة كبيرة من التنزُّه من مال الغير ولو كان سلاحا يقاتل به ــ إذا كان صاحبه مسلما ــ وقد رَدَّ الشيخ اطْفِيَّشْ في هذه المسألة على من نسب إلى الإِبَاضِيَّة خلاف ذلك وقال: «ونسب(1) إلينا القول بحلال سلاح الأعداء عند الحرب، ودوابّهم، إذا وجدناها في الحرب؛ ولا نقول بذلك؛ بل قال بعضنا حلال للفقراء الذين شهدوا القتال وهو قول ضعيف لا يعمل به؛ والصحيح أن تردَّ إليهم؛ نعم، إن لم يعرف أصحابها ولا وارثهم حلّت للفقراء مطلقا؛ وَلَعَلَّ ما ذكره قول لبعض الفرق من الإِبَاضِيَّة غير الفرقة المصيبة»(2).
فهذه حقوق تُكفل للمسلم؛ فيما يخصّ التعامل معه في الدنيا؛ وَأَمَّا أحكام الآخرة؛ ففيها تفصيل يأتي في مبحث الوعد والوعيد. ونلاحظ أَنَّ اهتمام الشيخ اطْفِيَّشْ بهذا الموضوع كان تبعا لمن سبقه من الإِبَاضِيَّة؛ وإن اختلف معهم في تسمية المؤمن؛ لكن سايرهم في الباقي؛ وكان مصدر هذا الاهتمام تحرّي الأَدِلَّة الشرعيّة؛ والسعي إلى تحقيقها؛ كما لا ننكر فضل التجربة التي عاشها الإِبَاضِيَّة في تاريخهم الطويل التي مكَّنتهم