آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

المعتزلة أيضا(1). وسبب الاتِّفَاق على هذه التسمية كونها قريبة من تفسير المعنى الأصليّ من فعل الكبيرة؛ فهي معصية، ووصف صاحبها بالعصيان والفسوق وارتكاب الكبيرة كلّها على درجة واحدة، فهي وصف لفعل هو إتيان الكبيرة.

4 - تسمية صاحب الكبير كافرا كفر نعمة

وهو اسم اشتهرت تسمية صاحب الكبيرة به عند الإِبَاضِيَّة، فالكافر كفر نعمة هو الفاسق وهو العاصي، ويسمّيه الإِبَاضِيَّة أحيانا كافرا كفرا دون الكفر، أو دون الكفر الصريح والشرك(2)، وقال به الشيخ اطْفِيَّشْ وبيّن سبب تسمية صاحب الكبيرة به، وهو: أَنَّهُ خالف ما صدّق به من الإيمان لَمَّا أتى الكبيرة واتّبع هواه، ولم يعبد الله تعالى كما هو مطلوب منه، فكفر بنعمته، وبما منّ به عليه(3)؛ وَلَمَّا لم يشكر هذه النعم كان كافرا، وكما يكون عدم الشكر بالإشراك يكون بفعل الكبائر من المسلم(4).

- أَدِلَّة تسمية صاحب الكبيرة كافرا كفر نعمة

بيّن الشيخ اطْفِيَّشْ بأَدِلَّة من القرآن الكريم ومن السنّة النبويّة جواز تسمية صاحب الكبيرة كافرا كفر نعمة، وهذه أهمّ استدلالاته:

أَمَّا من القرآن الكريم فقد ذكر آيتين هما:

- قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا ليِ وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة:

(1) عبد الجبار: تنزيه القرآن: 68؛ - التيسير: 12/ 384.

(2) - الهميان: 1/ 195؛ الجعبيري: البعد الحضاري: 2/ 512.

(3) - تقريرات على حاشية الديانات: وظ؛: 11.

(4) - شامل الأصل والفرع: 1/ 24.

٣٢٩ / ٦١٢