آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠152] Erreur ! Signet non défini .. وقال في الاستدلال به: «والآية نصٌّ في أَنَّ فاعل الكبيرة يسمَّى كافرا، ولو كانت دون الشرك لأَنَّ المراد هنا هو ما دون الشرك من الكبائر، أو الشرك وما دونه لا الشرك وحده»(1). واعتمد الشيخ هنا على المقابلة بين الشكر والكفر الواردة في الآية، فما ليس شكرا فهو كفر سواء كان كفر شرك أو غيره.
- قوله تعالى: ﴿أَفَتُومِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85] Erreur ! Signet non défini. وقال عنها إِنَّهَا تحتمل معنى كفر الجارحة وهو الفسق، فيسمّى صاحبه كافرا(2)؛ لأَنَّ الآية جمعت بين الإيمان بجزء من الكتاب وبين إنكار الباقي، وسمّت الإنكاركفرا ولو مع وجود الإيمان، وهو شبيه بموقف صاحب الكبيرة: مؤمن مصدّق بالدين؛ وَلَكِنَّهُ ترك ما أُمر به وفعل ما نُهي عنه، وقد اسْتَدَلَّ بالآية على سبيل الاحتمال ولم يجزم بذلك لأَنَّهَا لم تأت صراحة في شأن المؤمنين بل كانت في بني إسرائيل وتصرّفهم مع الأنبياء عَلَيهِم السَّلاَمُ، بينما نجد أبا عَمَّار عبد الكافي يَسْتَدِلُّ بها مباشرة ويجعلها عامَّة(3).
هذا ما وجدنا عند الشيخ اطْفِيَّشْ من الاستدلال بالقرآن الكريم في الموضوع، وهو نزر يسير بالنسبة إلى ما ذكره غيره من السابقين، خَاصَّةً أبو يعقوب الوارجلاني وأبو عَمَّار عبد الكافي، والسالميُّ وهومعاصر له، فَإِنَّهُم ذكروا عِدَّة أَدِلَّة من القرآن الكريم(4)، وجدنا للشيخ اطْفِيَّشْ تجاه هذه الأَدِلَّة موقفين: إِمَّا أَنَّهُ لا يراها دليلا فلم يشر إلى دلالتها على الموضوع، وَإِمَّا أَنَّهُ يراها أَدِلَّة خاصّة في المشركين لا يمكن تعميمها على غيرهم، مع أَنَّ في بعض هذه النصوص دلالة قويّة على الموضوع، ومن هذه الآيات التي تركها ما يلي:
(1) - الهميان: 2/ 404؛ انظر: التيسير: 1/ 214.
(2) -الهميان: 1/ 118.
(3) أبو عمار: الموجز: 2/ 102.
(4) الوارجلاني: الدليل: 2/ 30؛ أبو عمار: الموجز: 2/ 102؛ السالميّ مشارق: 2/ 308؛ 309.