آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٣٣١- قوله تعالى: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدَ اَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: 192] Erreur ! Signet non défini. مع قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ والسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [النحل: 27] Erreur ! Signet non défini. استدلّ بهما الشيخ السالميّ على أَنَّ الفاسق من الكافرين لأَنَّهُ يخزيه الله تعالى فكان منهم(1) بينما قال الشيخ اطْفِيَّشْ إِنَّ الأُولَى تدلّ على مجرّد عدم الشفاعة لأهل النار، وَأَمَّا الثانية فَإِنَّهَا تتحدّث عن المشركين ولا تنطبق على الفاسقين(2)؛ بينما كان استدلال الشيخ السالميّ منطقيّا خاصّة من الآية الأولى ما دامت تعمُّ أهل النار ولا تستثن أحدا منهم ويبدو أَنَّ الشيخ قد غلّب جانب أخذ النصوص على ظاهرها وآثره على تأويلها والاستدلال غير المباشر منها.
أَمَّا من السنّة النبويّة فقد ذكر الشيخ اطْفِيَّشْ أَدِلَّة متعدّدة خلافا لِمَا كان عليه شأنه في الاستدلال بالقرآن الكريم؛ ومن الأحاديث التي استدلّ بها ما يلي(3):
قوله e: «ليس بين العبد والكفر إِلاَّ تركه الصلاة» أو: «من ترك الصلاة متعمِّدا فقد كفر»(4).
وقوله أيضا: «لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض»(5).
حديث: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن»(6).
(1) السالميّ: مشارق: 2/ 310.
(2) - الهميان: 4/ 399؛ - التيسير: ط 1: 1/ 658؛ 659؛ انظر: أبو عمار: الموجز: 2/ 98، 100، 102؛ - الهميان: 2/ 404؛ 5/ 231؛ 232؛ - التيسير: 1/ 214.
(3) - شرح أصول تيبغورين: 221؛ 222؛ - ترتيب الترتيب: طبع قديم الجزائر: 1326 هـ: 84؛ 85؛ - شامل الأصل والفرع: 1/ 25؛ تفسير ألغاز: 04.
(4) رواه مسلم بلفظ «إن بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة»؛ انظر مسلم: الإيمان: باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة رقم 82؛ المعجم المفهرس: 4/ 351؛ 6/ 37؛ 431.
(5) البخاري: العلم: باب الإنصات للعلماء رقم 121؛ المعجم المفهرس: 6/ 44.
(6) البخاري: المظالم باب النهبى بغير إذن صاحبه رقم 2343؛ انظر الهيثمي: مجمع الزوائد: 1/ 101.