آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

عَلَى الْكَافِرِينَ} [النحل: 28] Erreur ! Signet non défini. وهي الآية التي تفيد المعنى الذي يذكره الشيخ اطْفِيَّشْ هنا، وَلَكِنَّهُ قال عنها إِنَّهَا لا تنطبق على صاحب الكبيرة وهي خاصّة بالمشركين، فهي تصلح أيضا دليلا لِمَا ذهب إليه الشيخ السالميّ لا إلى ما ذهب الشيخ اطْفِيَّشْ في تفسيرها؛ وموقفه في هذا الاستدلال شبيه بالذي سبقه.

فهذه الأَدِلَّة من القرآن والسنّة ومن غيرهما لا يصلح منها لموقف الشيخ اطْفِيَّشْ إِلاَّ القليل، وهي الأحاديث والاستدلال اللغويّ؛ بينما غيرها لم يكن دليلا مباشرا، أو جاء مناقضا لمذهبه في تعريف الإيمان.

وقد أيّد الشيخ رأيه بما روي عن الصحابة والتابعين وأقوال بعض العلماء؛ فقد روي أَنَّهُ قول لابن عبّاس وابن مسعود والحسن البصريّ ومجاهد والبخاريّ وسعيد بن جبير، وغيرهم(1) كما قال به السَّلَفِيَّة أيضا(2)؛ ورفضه أكثر الأشاعرة والمرجئة(3)؛ واعترضوا عليه بجملة من الاعتراضات أورَدَها الشيخ اطْفِيَّشْ وأجاب عنها؛ نورد أمثلة لذلك فيما يلي:

يرى الرافضون لهذه التسميّة أَنَّ الأَدِلَّة التي ذكرت لهذا الاسم تعني وصف صاحب المعصية بالكفر إذا فعلها مستحلاّ لها، لا إذا كان معتقدا حرمتها وكونها عصيانا، وردّ الشيخ اطْفِيَّشْ ذلك بِأَنَّهُ توجيه للأَدِلَّة وتأويل لها لا يصحّ، لأَنَّ الأولى أخذ النصوص على ظاهرها(4)، وهذا ما أضفى على هذه التسميّة الشرعيةَ والقوّة وَأَنَّهَا لم تكن مبتدعة، وهو ما جعل الإِبَاضِيَّة يلتقون فيها مع السَّلَفِيَّة مع أَنَّ

(1) ابن حجر: فتح الباري: دار إحياء التراث ط 2 بيروت 1402 هـ: 1/ 69؛ 70؛ - وفاء الضمانة: 5/ 257؛ - شرح عقيدة التوحيد: 388؛ التعاريتي: المسلك المحمود: 63.

(2) ابن تيمية: كتاب الإيمان: 72؛ ابن أبي العز: شرح الطحاوية: 355.

(3) - شامل الأصل والفرع: 5/ 24؛ 25.

(4) - وفاء الضمانة: 5/ 257.

٣٣٤ / ٦١٢