آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

وَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا} [النساء: 88 - 89] Erreur ! Signet non défini. وقال الشيخ في شأن الآيتين: إنّهما دليل لمن يرى أَنَّ النفاق يكون بفعل الكبائر، لأَنَّ الله تعالى سَمَّى هؤلاء منافقين لتركهم الهجرة وذلك فعل وليس باعتقاد(1)؛ ثُمَّ أشار في موطن آخر إلى أَنَّ الآيتين تدلاّن على أَنَّ ترك الواجب نفاق، وأنّهما حجَّة على من نفى وجود النفاق بالكبيرة(2).

- قوله تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فيِ قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: 64] Erreur ! Signet non défini. وقال عن ذلك: «ولولم يعرفوا التوحيد ما حذروه»(3).

هذا ما استدلّ به الشيخ من القرآن الكريم، ونلاحظ أَنَّ الدليلين معا لم يكونا يدلاّن مباشرة على الموضوع، فظاهر النصّين يَتَعَلَّق بالمنافقين نفاق شرك وهو واضح، فلا يكون الاستدلال بهما هنا إِلاَّ إقحاما لهما في الموضوع، إذ لا يدلاّن على من أضمر الإيمان وفعل الكبيرة، كما أَنَّ الشيخ باستدلاله هنا يخالف رأيه ويتناقض مع قوله إِنَّ النفاق المذكور في القرآن إِنَّمَا هو نفاق شرك، فرجع هنا ليجعله يدلّ على نفاق الجارحة وفعل الكبائر. وكان الأصل ألاّ يستدلّ أبدا من القرآن الكريم، وقد تكون صيغة الاستدلال تخُرج من التناقض لأنّنا لاحظنا وَأَنَّهُ لم ينسب الاستدلال إلى نفسه بل كانت النصوص عبارة عن تقرير لأَدِلَّة من يقول بالنفاق من فعل الكبيرة؛ ولكن لم يعقب، ولم يذكر ما يدلّ على أَنَّهُ لا يرى هذا الاستدلال ولا يقول به، بل اكتفى بسرد هذه الأدلّة، مِمَّا يدفع إلى وقوعه في التناقض.

أَمَّا استدلاله من السنّة النبويّة فقد ذكر فيه عدّة أحاديث منها(4):

(1) - تقريرات على حاشية الديانات: ظ: 15.

(2) - حاشية السؤالات: ظ: 133.

(3) - الذهب الخالص: 27.

(4) - الذهب الخالص: 27؛ - شرح أصول تيبغورين: 213؛ 214؛ 217؛ - ترتيب الترتيب: 91؛ 92؛ - التيسير: 2/ 101؛ 102؛ 5/ 92؛ 93؛ -جامع الشمل: 1/ 271؛ 272.

٣٤٠ / ٦١٢