آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨2 - أنواع الكفر
الكفر معنى عامّ لِكُلِّ ما خالف الإيمان ــ كما تقدَّم ــ لذا تعدّدت الأقسام التي اشتمل عليها الكفر كمنزلة من منازل الأسماء والأحكام، وقد قسَّمه الشيخ اطفِيَّش ــ كما هو عند الإِبَاضِيَّة ــ إلى نوعين: كفر نفاق وكفر شرك، وكلُّ نوع ينقسم إلى قسمين هكذا:
فكفر النفاق فيه: نفاق الخيانة، ونفاق التحليل.
وكفر الشرك فيه: شرك الجحود، وشكر المساواة(1).
وكثرة هذه المصطلحات في الموضوع تثير الغموض والوهم، مع أَنَّهَا في نهاية الأمر لا تعدو أن تكون مسمّيات متعدّدة لمسمىّ واحد: فكفر النفاق هو النفاق نفسه، اعتُبر جزءا من الكفر العامّ، وهو قسمان: نفاق خيانة أو نفاق جارحة أو نفاق العمل، وما تبع ذلك من أسماء صاحب الكبيرة، ثُمَّ نفاق التحليل وهو النفاق الصريح نفسه أو الأصليّ أو نفاق الشرك.
وَأَمَّا كفر الشرك: فهو الشرك ذاته أضيف إلى منزلة الكفر، وهو أيضا نوعان: الجحود والمساوة، والتمييز بينهما ناتج عن المعنى الذي كان به الإشراك، فإذا نشأ عن إنكار وجود الله تعالى فهو جحود، وإذا نشأ عن مساواة الله تعالى بمخلوقاته فهو شرك تسوية.
إِنَّ المصادر الإِبَاضِيَّة تكتفي أحيانا بذكر مصطلح الكفر عامّا، فيبقى مبهما لا يدرك المقصود منه، وقد أشار الشيخ اطْفِيَّشْ إلى ذلك، لَكِنَّهُ لم يرجّح شيئا فيه، وقال:
(1) أبو حفص عمر بن جميع: عقيدة التوحيد: دم، دت: 95.