آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢3 - أحكام الكفر وملله
سبقت الإشارة إلى بعض هذه الأحكام في شأن تسمية صاحب الكبيرة كافرا كفر نعمة، أو منافقا، وتلك نصف أحكام الكفر، بقي النصف الآخر وهي أحكام الشرك.
والشرك يصدق على كُلِّ ما خالف الإسلام من ديانات وضعيّة، أو سماويّة بقيت بعد الإسلام لأَنَّهَا حرّفت عن أصلها ولو اتُّبعت على الحقيقة لآمن أصحابها بالرسالة الأخيرة، وَلَكِنَّهُم جحدوها وهم يعرفونها، فليست الديانة في نفسها شركا ولكنَّ التحريف والاعتقاد المحرّف الذي بقي منها هو الشرك.
وقد حصر القرآن الكريم الملل في ستٍّ، وقُسِم الناس على حسبها؛ كلّها كفر إِلاَّ الإسلام. وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذِينَ ءَامَنُوا وَالذِينَ هَادُوا وَالصَّابِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالِذينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [الحج: 17] Erreur ! Signet non défini.؛ وهذه الملل الخمس غير الإسلام(1) هي:
1 - اليهود: وهم أهل كتاب هو «التوراة».
2 - النصارى: وهم أيضا أهل كتاب وهو «الإنجيل»
3 - الصابئون: مِن صبا بمعنى مال أو صبأ بمعنى خرج، الذين اتَّخَذوا دينا بين أديان سماويّة.
4 - المجوس: الذين يعبدون أجراما سماويّة أو نارا.
5 - الذين أشركوا: ويشمل ذلك الوثنيِّين ومن لا دين له من الملحدين.
(1) أبوحفص عمرو بن جميع: عقيدة التوحيد وشروحها: 78 - 85.