آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤2 - الإيمان بالقضاء والقدر
القضاء والقدر جزء من أصول العقيدة الإِسلاَمِيَّة، والإيمان به واجب كالإيمان بغيره من الأصول؛ وأَدِلَّة وجوبه كثيرة منها ما يلي(1):
- قوله تعالى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ اِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الاَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ اِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ [الأنعام: 59] Erreur ! Signet non défini ..
- الحديث القدسيُّ: «يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت فشأ لنفسك ما تشاء، وبإرادتي كنت فأرد لنفسك ما تريد … »(2).
- حديث: «إنَّك لن تجد ولن تبلغ حقيقة الإيمان حَتَّى تؤمن بالقدر خيره وشرِّه»(3).
- حديث جبريل: «أن تؤمن بالله وملائكته [ … ] وبالقدر خيره وشره أَنَّهُ من الله [ … ] قال تعلم أَنَّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك»(4).
لهذه الأَدِلَّة وغيرها اعتبر الشيخ اطْفِيَّشْ الإيمان بالقضاء والقدر من الأصول التي لا يجوز مخالفتها أوالتساهل فيها، لأَنَّهُ يؤدّي إلى وصف الله تعالى بما لا يجوز في حقّه،
(1) - شرح الدعائم: 1/ 160، 163.
(2) أخرج محمد المدني الحديث بلفظ: « … أنت الذي تشاء لنفسك ماتريد» عن أبي نعيم عن ابن عمرو؛ انظر: محمد المدني: الإتحافات السنية: 33 رقم 184.
(3) الربيع: الجامع الصحيح: 25، رقم 72؛ انظر: أبو داود: السنن: كتاب السنة باب في القدر.
(4) انظر الفصل الرابع، المبحث الأَوَّل، هامش 25، ص 165.