آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥الضلال إلى من قام به(1)؛ ولوكان باطلا لبيّنه الله تعالى ولأنكره على إبليس.
- قوله تعالى: ﴿ذَالِكَ ِبمَا قَدَّمَتَ اَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [آل عمران: 182] Erreur ! Signet non défini.، وهي آية صريحة في نسبة الفعل إلى الإنسان دون غيره.
- قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَآءَم بِمَا كَسَبَا﴾ [المائدة: 38] Erreur ! Signet non défini.، وهي مثل السابقة اعتبرت الفعل من كسب الإنسان.
- قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يونس: 44] Erreur ! Signet non défini ..
فهذه الآيات تنسب الفعل صراحة إلى العبد، واعتبرته مِمَّا قدمت يداه: ولم يظلمه الله تعالى بِشَيْءٍ؛ فهذا يَدُلُّ على اختياره وعلى مقدرته على الفعل وعدم جبره عليه(2).
ثُمَّ ساق الشيخ أخبارا تَدُلُّ على الاختيار وتذمُّ من يقول بالجبر مثل:
- «سيكون من هذه الأمّة قوم يعملون بالمعاصي ثُمَّ يقولون هي من الله قضاء وقدرا وإذا لقيتموهم فأعلموهم أَنِّي بريء منهم».
- «لا تطفأ نار رجل أشرك بالله وعاقّ والديه وساع بأخيه إلى جائر وقاتل نفس محرّمة وحامل ذنبه على الله».
- «خصلتان لا تنفع معهما صلاة ولا صوم: الشرك واعتقاد الجبر».
والملاحظ على هذه الأخبار التي ذكرها الشيخ وَاستَدَلَّ بها على أَنَّهَا أحاديث هي الأَدِلَّة نفسها التي ذكرها من سبقوه(3)، فنقلها عنهم ولم نقف على من رواها
(1) - الهميان: 9 ق 1/ 40.
(2) - جامع الوضع والحاشية: 42.
(3) - المصدر نفسه؛ الجعبيري: البعد الحضاري: 2/ 439.