آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠ب - موقف الشيخ اطْفِيَّشْ من الاختيار
اشتهر المعتزلة بالقول بالاختيار المناقض لقول الجبريّة، فهم ينفون عن الله تعالى خلق أفعال العباد، وهذا انطلاقا من نظريّة الحسن والقبح العقليّين، فلا ينسب إلى الله تعالى الشرّ الذي يفعله الإنسان، والقضاء لا يعني عند المعتزلة الخلق دائما، كما قال القاضي عبد الجبار: «فصار القضاء بمعنى الخلق لا يَصِحُّ في أفعال العباد؛ وبمعنى الإلزام لا يَصِحُّ إِلاَّ في العبادات الواجبة، وبمعنى الإخبار يَصِحُّ في الكلّ؛ فيجب أن يقيّد القول فيه على ما قد بيّنا»(1).
وكما ناقش الشيخ اطْفِيَّشْ مذهب الجبر ورفضه، كذلك فعل مع الاختيار الذي رفضه لِمَا فيه من نسبة الخلق إلى الإنسان، وردّ على هذا المذهب بنسبة الخلق على الحقيقة إلى الله تعالى مستدلاّ بآيات منها(2):
- ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: 101] Erreur ! Signet non défini ..
- ﴿هَذَا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الذِينَ مِن دُونِهِ﴾ [لقمان: 11] Erreur ! Signet non défini ..
- ﴿هَلْ مِن خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ﴾ [فاطر: 03] Erreur ! Signet non défini ..
- ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: 49] Erreur ! Signet non défini ..
- ﴿أَلاَ يَعْلَمُ مَن خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14] Erreur ! Signet non défini ..
هذا عن الاستدلال بالقرآن، ولم نجد الشيخ يورد حديثا عن نفي الخلق وَلَكِنَّهُ اعتمد على الاحتجاج العقليّ الذي أهمّه ما يلي:
(1) عبد الجبار: فضل الاعتزال: 170، 179.
(2) - شرح النيل: 17/ 612، 613؛ -الذهب: 22؛ جامع الوضع والحاشية: 43؛ حاشية الموجز: 2/ظ: 15؛ -داعي العمل: و: 244.