آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

1 - إبطال القول بالتولّدات: ذلك أَنَّ بعض المعتزلة ينسبون الحركة المتولّدة عن فعل العبد إلى العبد، وليست مخلوقة لله تعالى، وهذا خطأ لأَنَّ الحركة الناتجة من العبد فعل له وهي خلق لله تعالى مثل حركة الماء بإلقاء حجر فيه، فهي فعل للملقي مخلوق لله تعالى(1).

2 - نسبة علم الخالق بما خلق: المفروض أن يكون الخالق عالما بما خلقه بِكُلِّ تفاصيله، ويعرف أحواله، وما ينتج عنه من تصرّفات، وَأَمَّا الإنسان فَإِنَّهُ يندم على ما فعل لجهله بعاقبة أفعاله، ويقصد إلى فعل فلا يَتِمُّ ذلك الفعل، أو يوقعه على خلاف ما قصده، فلو كان خالقا لأفعاله حقيقة لكان يفعل ما يرضيه فقط ولا يندم عليه، ولا يعجز عمّا قصد إلى فعله، وما دام على هذه الحال فلا يمكن أن يوصف بالخالق: «وكيف يخلق الشَّيْء من لا يعرف أحواله وكمّية أجزائه»(2).

3 - إذا كان الإنسان خالقا لفعله لزم أن يكون ربّا له وإلها، وهذا تعدّد للآلهة(3).

4 - القول بخلق الإنسان فعله يلزم عنه وصف الله بالعجز تعالى عن ذلك وبالنقص، وَأَنَّهُ يقع في ملكه ما لا يرضاه ولا يريده(4).

5 - فعل العبد ممكن، وكلّ ممكن مقدور لله تعالى فهو مخلوق(5).

بعد هذا الاستدلال أوّل الشيخ ما استشهد به المعتزلة من الآيات التي تَدُلُّ

(1) - داعي العمل: و: 232؛ -شرح العقيدة: 70، 71.

(2) - شرح الدعائم: 1/ 147؛ انظر: - فتح الله: 1/ظ: 119؛ - حاشية الموجز: 2/ و: 15، -شرح النيل: 17/ 612؛ - الذهب: 22؛ -داعي العمل: و: 244.

(3) جامع الوضع والحاشية: 44.

(4) - حاشية الموجز: 2/ظ: 15.

(5) - فتح الله: 1/ظ: 119.

٣٨١ / ٦١٢