آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

بها على المعتزلة، وبين أَدِلَّة إسناد الفعل إلى العبد التي ردّ بها على الجبريّة، إضافة إلى اعتبارين آخرين هما:

الأَوَّل- أَنَّ الإنسان يشعر بالاختيار في فعله ضرورة: ويقول في ذلك: «فما يجده أحد من نفسه: أَنَّهُ إن شاء فعل وإن شاء ترك، وهو المختار وبه تعلّق التكليف»(1)؛ فالضلال والهداية إِنَّمَا يكونان بالاختيار ثُمَّ الله تعالى يخذل من اختار الضلال، ويوفّق من اختار الهداية(2).

الثاني- أَنَّ الاختيار في ذاته خلق من الله تعالى دون إجبار منه(3)، فقد ورد عن أبي بكر t قوله: «أقول برأيي، فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمنّي ومن الشيطان»(4)، كما روى أبو بكر أيضا أَنَّ الرسول e كان يقسم بين نسائه ويعدل ويقول: «هذا فعلي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك»(5)، واستدلَّ الشيخ أيضا بحديث: «لَمَّا خلق الله آدم u أخرج من ظهره ذرّيته كالذرّ؛ فأخذ مواثيقهم وأمرهم بالسجود، فأبت طائفة وأجابت أخرى، فمن أجاب فهم المؤمنون وهو السعداء، ومن أبى يومئذ فهم الكافرون»(6).

(1) - المصدر السابق: 160، 161.

(2) - التيسير: 7/ 80؛ الحُجَّة في بيان المحجة: 20.

(3) - التيسير: 7/ 80.

(4) - ترتيب الترتيب: 97؛ انظر الربيع: الجامع الصحيح: 209 رقم 807؛ وفي النسائي منسوب لغير أبي بكر؛ النسائي: كتاب النكاح باب إباحة التزويج بغير صداق أرقام: 3354 إلى 3358؛ المعجم المفهرس: 2/ 46.

(5) - ترتيب الترتيب: 97، انظر: الربيع: الجامع الصحيح: 209 رقم 808؛ النسائي: كتاب عشرة النساء: باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض رقم 3953؛ وخرجه الحافط العراقي في هامش الإحياء عن أصحاب السنن وابن حبان؛ الغزالي: إحياء علوم الدين: 2/ 107.

(6) -ترتيب الترتيب: 97، 98؛ انظر: الربيع: الجامع الصحيح: 208 رقم 802؛ ولهذا النص شواهد أخرى، انظر: عمر سليمان الأشقر: القضاء والقدر: 40؛ والمعجم المفهرس: 2/ 174.

٣٨٥ / ٦١٢