آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢والشيخ عبد الحليم محمود الذي لخّص الأمر فقال: «هذا الموقف هو موقف الاستسلام لله، وإذا أردنا الدقّة قلنا، إِنَّهُ ليس موقف الجبر، وليس موقف الاختيار وليس موقف الكسب، إِنَّهُ موقف الاستسلام لله»(1).
وإذا عدنا إلى الشيخ اطْفِيَّشْ فَإِنَّنَا نجده قد انتهى بدوره إلى مثل هذا الموقف بعد طول عناء وبحث، وننقل فيما يلي بعض النصوص والآراء التي كتبها مبديا فيها هذا الرأي.
1 - «ومعصية العاصي خلقها الله، ويقال عوقب لنيته واختياره؛ فيشكل الأمر لأَنَّ نيته واختياره خلقهما الله أيضا، وكذا في الطاعة؛ فلم يبق إِلاَّ أن نلتجئ إلى قوله U: ﴿لاَ يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ﴾ Erreur ! Signet non défini.(2) وإلى أَنَّهُ حكم عدل لا يجور ولا يظلم»(3).
2 - كلُّ شيء يؤول إلى الله تعالى وهو في الأخير: ﴿لاَ يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ Erreur ! Signet non défini.(4) .
3 - «وإن قلت: الطبع من الله، ولو كان لسوء اختيارهم وأفعالهم وقصدهم الإعراض عن الحق، لكن ذلك الاختيار وأفعالهم وقصدهم كلّها خلقها الله، فهذا
(1) عبد الحليم محمود: التفكير الفلسفي في الإسلام: المجموعة الكاملة دار الكتاب اللبناني بيروت 1974 م: 130.
(2) سورة الأنبياء: 23.
(3) - شرح العقيدة: 1/ 24.
(4) - شرح الدعائم: 1/ 167.