آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩عَهْدَهُ} [البقرة:80] Erreur ! Signet non défini. وقال عن هذه الآية: «والآية دلَّت على أَنَّ الخلف في خبره محال تعالى، حيث رتَّب عدم الخلف على أخذ الميثاق منه سبحانه، وكلُّ كلام له يكون ميثاقا إذا كان إخبارا بما يكون لا بما كان إذ لا ضعف في كلامه مطلقا»(1).
- ما جاء في الدعاء على لسان الراسخين في العلم: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: 09] Erreur ! Signet non défini. قال عنها: «طلبوا أن يكونوا مِمَّن له الوعد بالخير جزَاء على عمله، فهو كائن لا محالة، فَإِنَّ الأُلُوهِيَّة تنافي خلف الوعد والوعيد، والآية دليل لنا وللمعتزلة [ … ] ومقتضى الظاهر: إِنَّكَ لا تخلف الميعاد، ولكن استعمل صيغة الغيبة بطريق الالتفات من الخطاب إلى الغيبة، ليذكر الألوهيَّة المنافية للخلف ولتعظيم المرغوب فيه»(2).
- ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [الرعد: 31] Erreur ! Signet non défini. وهي مثل الآية السابقة، خبر عامٌّ غير مخصَّص، ووصفٌ لله تعالى لا ينتقض(3).
أَمَّا عن استدلال الشيخ اطْفِيَّشْ من الحديث، فَإِنَّهُ لم يورد حديثا بعينه إِلاَّ إشارته إلى حديث: «هلك المصرُّ» أو «هلك المصرُّون»(4)، ولم نجد من يروي نصًّا بهذا اللفظ، وكان يستدلُّ أحيانا استدلالا عامًّا بقوله إِنَّ الدليل في هذا أحاديث «هلاك المصرِّ»(5)، وَمِمَّا وجدناه في ذلك حديث: «هلك المتنطِّعون»(6).
ونلاحظ أَنَّهُ وإن لم يركِّز في الاستدلال على عدم الخلف، وأنَّ الوعد والوعيد
(1) - الهميان: 2/ 138؛ انظر: - المصدر نفسه: ط 1: 11/ 54.
(2) - الهميان: 4/ 24، 25.
(3) - شرح أصول تيبغورين: 176؛ - الهميان: ط 1: 13/ 54؛ - جامع الوضع والحاشية: 48.
(4) - فتح الله: 2/ و، ط: 158.
(5) - المعجم المفهرس: 7/ 98، انظر ما بعدها مَادَّة هلك وما فيها من ترتيب الهلاك على فعل المعاصي.
(6) مسلم: العلم: باب هلك المتنطِّعون رقم 2670؛ انظر: المعجم المفهرس: 6/ 473.