آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

وحدّدها الشيخ كما يلي:

أَوَّلاً - الندم على الذنب: وهي الحال الشعورية للمذنب وهو أوّل درجات التوبة، وشرطها الأساسيّ، بل هو الدافع إليها، لأَنَّ المذنب إذا لم يشعر بالندم، فإن الشيطان يزيّن له عمله، ويبعده عن التوبة؛ لذلك وجب عليه الاجتهاد في تحصيل هذا الشعور(1).

ثانيا - العزم على ترك الذنب: ويتحققّ بقدر ندمه على المعصية، فيعزم على تركها، ولا يعني هذا أَنَّهُ لا يأتيها مرّة أخرى مطلقا، ولكن لا تكون له نية العودة إليها(2).

ثالثا - الاستغفار وطلب العفو: وهو الجانب اللفظيّ في التوبة، حين يرجع المذنب إلى ربّه محسنا الظنّ به، مع توفّر الشروط الأخرى، آملا في عفوه، متردّدا بين خوف ورجاء(3).

رابعا - إصلاح ما أفسده الذنب: وهذه خطوة مهمّة في مراحل التوبة، ولكلّ ذنب درجة من الفساد الذي يبتدئ بابتعاد الإنسان عن ربّه، وينتهي بظلم الغير من البشر؛ فالمذنب ذنبا بينه وبين ربّه، ولا أثر فيه لظلم الناس يترتّب عليه الإتيان بالشروط السابقة وزيادة أداء ما يمكن أن يفرضه ارتكاب هذا الذنب عليه من كفارة هي التِّباعة التي بين المخلوق والخالق، وبها يتوب المخلوق.

وَأَمَّا المذنب بما يؤثّر على غيره من الظلم فعليه إصلاح الفساد، وتعويض الضرر الذي أضرّ به الآخرين حسب ما يقتضيه الشرع، ويعطينا الشيخ اطْفِيَّشْ صورا من هذا الإصلاح حسب نوع الذنب كالتالي:

فالعاصي بأخذ ما لا يحل له يكفّر عن معصيته بردّ ما أخذه من الحرام؛ والمعطي

(1) - شامل الأصل والفرع: 1/ 73، 74؛ -تفسير ألغاز: 09؛ -شرح النيل: 17/ 336.

(2) - المصدر نفسه.

(3) - شامل الأصل والفرع: 1/ 73، 74؛ انظر: عبد الجبار: تنزيه القرآن: 81.

٤٠٨ / ٦١٢