آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٤١١مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَاتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 81] Erreur ! Signet non défini.، فالآية تَدُلُّ على أَنَّ السيّئة ُتدخل صاحبها النار، وليس ذلك مقصورا على المشرك، بل صاحب الكبيرة أيضا يدخل النار باتِّفَاق جمهور المسلمين(1)، فالسيّئة لا تقتصر على الشرك لأَنَّهَا لو كانت تَدُلُّ على الشرك لكانت كافية في الحكم بخلود صاحبها وَلَكِنَّهَا جُمعت مع الخطايا فدلّ ذلك على أَنَّ المقصود صاحب الكبيرة وليس المشرك وحده.
2 - الخطيئة: وهي الصغيرة عند الشيخ اطْفِيَّشْ، وقد اعتبرها كذلك لأَنَّهَا جُمعت مع السيّئة في الآية السابق ذكرها: ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَاتُهُ﴾ Erreur ! Signet non défini.، ولأنَّها ذكرت مع الإثم في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَّكْسِبْ خَطِيئَةً اَوِ اِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ اِحْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ [النساء: 112] Erreur ! Signet non défini.(2) .
3 - الإثم: وهو كبيرة، والفرق بين الإثم والخطيئة هو أَنَّ الإثم يطلق على الذنب المتعمّد، وأنّ الخطيئة تطلق على ما لا تعمّد فيه؛ هذا على أحد التفاسير عند الشيخ اطْفِيَّشْ ويقول أيضا يمكن اعتبارهما شيئا واحد، فسمّي الذنب باعتبار العقاب إثما، وباعتبار مخالفة الحقّ خطيئة(3).
4 - الفاحشة: ذكرت مع اللّمم في قوله تعالى: ﴿الذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَآئِرَ الاِثْمِ وَالفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ﴾ [النجم: 32] Erreur ! Signet non défini.؛ والفاحشة هي ما اشتّد قبحه، وهي الكبائر المستقبحة، ولا يعني هذا عند الشيخ أَنَّ هناك كبائر غير مستقبحة بل كلّها فواحش مستقبحة، ويقول: «فمفهوم الفحش: القبح؛ ومفهوم الكبيرة، استعظام
(1) - الهميان: 2/ 140؛ ط 1: 12/ 114؛ - التيسير: ط 1: 4/ 599، 600.
(2) - الهميان: 5/ 159.
(3) - المصدر نفسه.