آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

الذنب؛ وكل فاحشة كبيرة؛ وكل كبيرة فاحشة»(1).

5 - اللّمم: وهو الذنب الصغير، وقارنها الشيخ بلِمَة الشعر وقال: «وأصله ما قلّ من الشَّيْء كما يقال لمة الشعر لأَنَّهَا دون الوفرة»(2).

هذه أسماء الذنوب على اختلافها، وهي وإن تعدّدت تنقسم إلى نوعين ذنوب صغائر وذنوب كبائر، فليست كل الذنوب كبائر؛ والشيخ اطْفِيَّشْ يرفض هذا الإطلاق في قوله: «وليس المشهور أَنَّ كل ذنب كبيرة كما قيل؛ بل يذكرون أَنَّ كذا كبيرة، وأنّ كذا صغيرة، فتعرف أَنَّهُم أرادوا معصية كبيرة، أوأرادوا معصية لا ندري ما هي عند الله أصغيرة أم كبيرة»(3)؛ وفيما يلي نبيِّن الفرق بين النوعين.

1 - الذنوب الصغائر

وهي المعاصي التي تكون دون الكبائر في الاعتبار والوزر(4)، ولها أسماء أخرى مثل: «معصية، ومنكر صغير، وظلم صغير، وخطأ»(5)؛ ولا يسمّى فاعلها عاصيا؛ لأَنَّهُ يَدُلُّ على الرسوخ، والصغيرة لا ينطبق عليها هذا الوصف بل يوصف بالفعل أَنَّهُ عصى فقط: «ويقال عصى، بصيغة الفعل لا بصيغة الوصف لاقتضائه الرسوخ، وإن أطلق عاص أو منكر لم يبرأ منه»(6).

(1) - التيسير: ط 1: 5/ 587، 588.

(2) - المصدر نفسه: 5/ 588؛ هذا ما قاله الشيخ في معنى كلمة "اللمم"؛ لكن أصلها من الإلمام أي مقاربة المعصية الصغيرة؛ وَأَمَّا اللِّمة جمع لِمم ولمام فهي الشعر الوفير المجاوز شحمة الأذن؛ انظر: ابن منظور: اللسان: 12/ 549.

(3) - شرح العقيدة: 386.

(4) - المصدر نفسه.

(5) - ترتيب لقط الشيخ عمر بن رمضان التلاتي: (خ) مكتبة الاستقامة بني يسجن: 02.

(6) - المصدر نفسه.

٤١٢ / ٦١٢