آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

عذّب الله تعالى قوم نوح u في مصارعهم قبل يوم القيامة، ومعنى إدخالهم النار في الدنيا إحضارهم وإحاطتهم بها(1).

- قوله تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر: 11] Erreur ! Signet non défini. يقول الشيخ: «الإماتة قبل القبر والإحياء في القبر، والإماتة فيه بعد منكر ونكير والإحياء للحشر»(2) وساق اعتراضا على هذا الاستدلال باعتبار أَنَّ العدد لا يفيد حصرا حقيقيّا، ومن ذلك أَنَّ الحياة لم تقع مرّتين فقد كانت ثلاث مرّات إذا أضيف إليها الحياة في الدنيا، وأجاب على ذلك بأنّ الكلام في الآية على الحياة التي وقع عليها الإنكار فأثبتتها الآية، وَأَمَّا الحياة الدنيا فهي واقعة غير منكرة(3)، ويؤيّد الاستدلال بهذه الآية كونها ابتدأت بالإماتة ولا تكون إِلاَّ موتة الدنيا، ثُمَّ أخرى في القبر، والإماتة في القبر تتضمّن معنى الحياة فيه لأَنَّهَا لا تكون بغير سبق الحياة.

- قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا َويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَابِ﴾ [غافر: 46] Erreur ! Signet non défini.، اعتبر مثبتو عذاب القبر هذه الآية دليلا(4)، وقال الشيخ اطْفِيَّشْ إِنَّهَا دليل غير مباشر لأَنَّهَا تتحدّث عن الأرواح، ولكن ثبتت حياة البدن بأَدِلَّة غيرها(5)، فهي دليل بالتأويل القريب المتبادر، ذلك أَنَّهَا ذكرت العذاب يوم القيامة، ولا خلاف فيه، وذكرت عذابا قبله ولا يكون إِلاَّ في القبر لأَنَّهَا في حقّ الموتى وليست في حقّ الأحياء(6)، ومع أَنَّهَا تَتَعَلَّق بفرعون

(1) - داعي العمل: و: 301؛ -التيسير: ط 1: 6/ 363؛ انظر: الرازي: معالم أصول الدين: 119.

(2) - حاشية القناطر: 2/ظ: 90.

(3) - شامل الأصل والفرع: 1/ 286.

(4) الرازي: معالم أصول الدين: 119؛ الإيجي: المواقف: 382؛ السالمي: مشارق: 2/ 106.

(5) - التيسير: 11/ 359؛ -شامل الأصل والفرع: 1/ 285.

(6) - حاشية القناطر: 2/ظ: 90.

٤٢٣ / ٦١٢