آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

وشمولية حيث أشارا إلى عدم الجدوى من إقحام العقل في هذا المجال، وقال الشيخ السالميّ: «ولا سبيل إلى العدول عن مقتضاها(1) إلى محض القول بالرأي؛ وليت شعري أيّ مدخل للرأي فيما غاب عَنَّا علمه ولم تصل إليه قلوبنا»(2)؛ فالنقل هو الوحيد الذي يدلّنا على وجود حياة في القبر، وما دامت الأخبار ثبتت بذلك، فقد ثبتت هذه الحياة، وهذه الآثار النقليّة هي نفسها التي تبيّن لنا كيفيّتها.

3 - كيفية الحياة في القبر

خاض البعض في شأن الحياة داخل القبرمثلما خاضوا في الحياة الآخرة: أهي بالأجساد أم بالأرواح فقط؟ ويرى الشيخ اطْفِيَّشْ أَنَّ الحياة في القبر حقيقيّة كاملة بالجسد والروح معا: ويقول: «وإنّ ثبوت إحياء المَيِّت في قبره وعذابه فيه هو الصحيح، وبه قال جابر بن زيد لأحاديث الرسول e»(3) ؛ ومن هذه الأحاديث قوله e: «إِنَّ العبد إذا وضع في قبره وتولّى عنه أصحابه وَإِنَّهُ ليسمع قرع نعالهم»(4)؛ كما أَنَّ الشيخ يرى أيضا أَنَّهُ إذا فارقت الروح الجسد، فإن كان معذّبا فَإِنَّ الروح تعذّب وحدها في النار(5)؛ ويقول: «وأرواحهم تعذّب في النار، وتارة تجمع إلى أجسادهم في القبر

(1) أي مقتضى الأحاديث.

(2) السالمي: شرح الجامع الصحيح: ط 1، الأزهار البارونية مصر 1326 هـ: 2/ 385؛ انظر: عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: 732؛ الوارجلاني: الدليل: 3/ 242؛ الإيجي: المواقف 382.

(3) -إزالة الاعتراض: 08؛ انظر: -الهميان ط 1: 13/ 132.

(4) البخاري: الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر رقم 1308؛ انظر: المعجم المفهرس: 6/ 490.

(5) -كشف الكرب: 1/ 111؛ - الجنة: 311؛ -شامل الأصل والفرع: 1/ 285؛ -شرح أصول تيبغورين: 588.

٤٢٧ / ٦١٢