آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

ويعذّبون فيه، جاء بذلك الأثر»(1). ولكن لم يذكر هذا الأثر؛ وأشار أيضا إلى عدم دوام الروح مع الجسد في القبر، وقال ابن أبي العزِّ هو اتِّفَاق أهل السنَّة(2).

وقد أشار الشيخ اطْفِيَّشْ إلى نوع آخر من الحياة في القبر ونسبه إلى مجهول؛ فيه أَنَّ المَيِّت في قبره كالنائم في نومه، وقال: «وقيل يعذّب الميت في قبره كهيئة تألّم النائم في نومه بالرؤيا»(3)؛ وَلَكِنَّهُ لم يأخذ بهذا القول ولم يجزم بصحته واكتفى بعرضه فقط.

وفي هذا الحديث عن كيفية الحياة في القبر نتوقّف عند ثلاثة قضايا تتّصل بالموضوع هي، ضمّة القبر، وسؤال الملكين، ومن يناله العذاب؟

ا - ضمَّة القبر

يستفاد وجود ضمّة القبر من حديث وفاة سعد بن معاذ(4) t وفيه: «ضغطه القبر ضغطة اختلف فيها أعضاؤه»(5)؛ ويعني ذلك أَنَّ القبر يضيق على صاحبه، فيتألّم له؛ ويصيب هذا كلّ ميّت دون استثناء، وحتّى الصبيّ كما يقول الشيخ اطْفِيَّشْ مستدلاّ بما روي أَنَّ القبرضغط أحد أبناء الرسول e(6) ، ويستوي في ذلك المؤمن وغيره.

(1) - م. ن.

(2) ابن أبي العز: شرح الطحاوية: 450، 451.

(3) -شامل الأصل والفرع: 1/ 286: وقد قال الشيخ متولي الشعراوي مثل هذا الرأي بأن المَيِّت إِنَّمَا يعرض عليه مصيره كالنائم يرى حلما؛ انظر: متولي الشعراوي: سلسلة أنت تسأل والإسلام يجيب: الكتاب الثامن (08) تقديم: عبد القادر عطا. مطبعة البعث قسنطينة 1988 م: 25 - 27.

(4) سعد بن معاذبن النعمان بن امرئ القيس الأوسي الأنصاري صحابي جليل شهد بدرا وتوفي في السنة الخامسة من الهجرة؛ انظرالزركلي: الأعلام: 3/ 88.

(5) أحمد: المسند: 6/ 55؛ وصححه الألباني بلفظ مختلف، انظر: المعجم المفهرس: 6/ 363؛ الألباني: الأحاديث الصحيحة: 4/ 268.

(6) -مجموعة الرسائل: (أ. ز 6): 34؛ ولم نقف على مصدر لهذا الخبر.

٤٢٨ / ٦١٢