آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣المبحث الثالث
الشفاعة
1 - تعريف الشفاعة
الشفع في اللغة: خلاف الوتر، وهو الازدواج، ويأتي بمعنى الإعانة، وبمعنى الزيادة مثل قوله تعالى: ﴿مَن يَّشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً﴾ [النساء: 85]، أي: يزيد عملا إلى عمل(1)، وقد عرّفها الشيخ اطْفِيَّشْ حسب المعهود بين الناس وقال: «والشفاعة سؤال فعل الخير للغير، وترك الضرر عنه على سبيل التضرّع»(2).
وَأَمَّا في الاصطلاح: فقد عرّفها الشيخ بما ينتج عنها، فالشفاعة عنده هي ما يكون سببا في راحة المؤمنين من أهوال الحشر أو بدء الحساب، ودخول الجَنَّة، وزيادة الدرجات … إلخ وقال عنها: «والشفاعة تكون بدخول الجَنَّة بلا حساب، وبزيادة الدرجات، وبتخفيف الحساب، وإدخال الأطفال الذين آباؤهم منافقون أومشركون الجَنَّة [ … ] وبإدخال أهل الأعراف الجَنَّة، ونحو ذلك مِمَّا ليس فيه ردّ الشقيّ سعيدا»(3). ونلاحظ هنا توسّع الشيخ اطْفِيَّشْ في مفهوم الشفاعة ومواطنها، فقد أشار إلى مواطنها، وجعلها تكاد تشمل كلّ ما ينال من الخير في الآخرة قبل الدخول إلى
(1) الفيروز آبادي: القاموس: 3/ 45، 46.
(2) - شرح أصول تيبغورين: 537؛ انظر: حاشية القناطر: 2/ و: 97؛ السالمي: مشارق: 2/ 131.
(3) - وفاء الضمانة: 6/ 113؛ انظر: شرح أصول تيبغورين: 182، 183.