آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنَ اَتَى اللهَ بِقْلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88 - 89]. وقد سار الشيخ اطْفِيَّشْ في تقسيم أنواع الشفاعة على المنهج المتعارف عليه بين الإِبَاضِيَّة وغيرهم، واشترك معهم أيضا فيما ذكروه وما أغفلوه(1).
وجزَّأ الشيخ الشفاعة أيضا إلى أنواع متعدّدة، جمع فيها بين أقوال الإِبَاضِيَّة وغيرهم، وهي(2):
1 - الشفاعة لبدء الحساب وهي العامّة.
2 - الشفاعة لإدخال الناس الجَنَّة بغير حساب.
3 - الشفاعة لرفع الدرجات في الجَنَّة، وهي المشهورة لدى الإِبَاضِيَّة.
4 - الشفاعة لإدخال قوم الجَنَّة بعد حساب يسير، وقد ماتوا تائبين.
5 - الشفاعة لإخراج الموحّد من النار، وهو ما لم يقل به أحد من الإِبَاضِيَّة.
6 - الشفاعة لإخراج أبي طالب من النار، وينسبها أيضا إلى غير الإِبَاضِيَّة.
7 - الشفاعة لأهل المدينة، ونسبها كذلك لغير الإِبَاضِيَّة.
8 - الشفاعة لإدخال أهل الأعراف الجَنَّة.
وهذه الأقسام نجدها أيضا عند السَّلَفِيَّة، لكن مع بعض الاختلاف فيما نسبه الشيخ اطْفِيَّشْ لغير الإِبَاضِيَّة، فابن أبي العزِّ لم يذكر الشفاعة لإخراج أبي طالب من النار، ولكن لتخفيف العذاب عنه، ولم يذكر الشفاعة لأهل المدينة(3).
(1) ابن تيمية: الرسائل الكبرى: 1/ 404؛ -حاشية القناطر: 2/ و: 97؛ -شرح أصول تيبغورين 553؛ السالمي: مشارق: 2/ 131.
(2) - الهميان: 9 ق 2/ 309، 310.
(3) ابن أبي العز: شرح الطحاوية: 254 - 258.