آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٨

ب - الشفاعة الخاصّة

وهي التي لا تخصُّ النبيء e بل يشاركه فيها غيره، وتكون في حقّ المكلّفين المستحقّين لها كلّ على حدة، وتدخلهم الجَنَّة، أو ترفع درجاتهم فيها، وهي عند الإِبَاضِيَّة وعند الشيخ اطْفِيَّشْ تكون لمن مات تائبا مطيعا غير مصرّ على معصية، ويقول عن هذا:

وَعِنْدَنَا شَفَاعَةُ المُشَفَّعِ مَخْصُوصَةٌ بِالمُتَّقِينَ الرُّكَّعِ(1)

واستدلّ الشيخ عَلَى ذَلِكَ بأَدِلَّة منها:

- قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ اِرْتَضَى﴾ [الأنبياء: 28] والمرتضى هو المؤمن دون غيره.

- قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنَ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ [طه: 109].

- قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلىً عَن مَّوْلىً شَيْئًا وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ اللهُ إِنَّهُ هُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الدخان: 41، 42].

- قوله e: «يا فاطمة بنت محَمَّد ويا صفيّة عمّة محَمَّد اشتريا أنفسكما من الله فَإِنِّي لا أغني عنكما من الله شيئا»(2).

هذا ما استدلّ به الشيخ في قصر الشفاعة على المؤمن دون غيره، وهو في هذا متّبع لقول الإِبَاضِيَّة، وقد اعترض على هذا الرأي من قال: إِنَّ الشفاعة لصاحب الكبيرة،

(1) -ترتيب لقط التلاتي: 29.

(2) الربيع: الجامع الصحيح: 281 رقم 1005؛ البخاري: المناقب: باب من انتسب إلى آبائه في الجاهلية والإسلام رقم 3336 مع اختلاف اللفظ؛ انظر: المعجم المفهرس: 5/ 15.

٤٣٨ / ٦١٢