آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

النار، ولا يشفع فيه الرسول e ولا غيره وقد اسْتَدَلَّ في ذلك بدلائل نقليّة وعقليّة هذه أهمّها:

- قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُوخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [البقرة: 48] فهذه آية في شأن المشركين، إِلاَّ أَنَّهَا تصف يوما من شأنه أَنَّهُ لا شفاعة فيه بدفع العذاب عن مستحقّه(1).

- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فيِ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 159] وقال في الاستشهاد بها: «فالآية نصّ أو كالنصّ في أن لا شفاعة لأهل الكبائر، أي: أنت بريء منهم على كُلِّ وجه، وقد علمت في رواية عمر وأبي هريرة أَنَّ الآية في أهل البدع من هذه الأمّة، وكذا قالت أمّ سلمة رَضِيَ اللهُ عَنهَا زوج النبيء e وكذا إذا كانت فيهم وفيمن لا شفاعة لهم بالإجماع وهم المشركون أهل الكتاب أو غيرهم؛ وإن قيل: فيمن لا شفاعة له إجماعا؛ فاللفظ عام، والعبرة بعمومه، والعلّة التفرّق فليدر معها الحكم»(2).

- قوله تعالى: ﴿لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اِتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: 87] والعهد في الآية هو الوفاء بدين الله تعالى الذي أمر باتباعه(3).

- قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَّخْرُجُوا مِنْهَآ اُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذاَبَ النَّارِ الذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [السجدة: 20] فهذه آية تَدُلُّ على دوام الفاسقين في النار، مِمَّا يؤدّي إلى

(1) - التيسير: 1/ 71؛ -حاشية القناطر: 2/ و: 96.

(2) - الهميان: 6 ق 1/ 339.

(3) - شرح المخمسة: و: 40؛ -حاشية القناطر: 2/ و، ظ: 96.

٤٤٠ / ٦١٢