آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

الجبّار من المعتزلة، ويوسف المصعبي من الإِبَاضِيَّة(1).

الثاني - أَنَّهُ لا دليل على وجود منزلة ليست بجنّة ولا نار، فالناس فريقان؛ إِمَّا شقيّ وَإِمَّا سعيد، وأصحاب الأعراف لا يشذّون عن هذا التقسيم(2)، وهذا هو القول الذي يأخذ به الإِبَاضِيَّة في رفض المنزلة بين المنزلتين، وقال الشيخ عن ذلك: «وَأَمَّا ما قيل إِنَّ أصحاب الأعراف لا يدخلون الجَنَّة أبدا ولا النار فقول باطل»(3).

فهم في نظره سعداء مصيرهم إلى الجَنَّة، ويبقى الإشكال في سبب بقائهم على الأعراف إذا كان هذا الموقف قبل دخولهم الجَنَّة، فقد قال الشيخ عنهم إِنَّهُم على الأعراف وهم آخر من يحاسب لا لأَنَّ فيهم من يدخل النار وَإِنَّمَا لأمور كانت بينهم في الدنيا؛ ثُمَّ يستشهد على كونهم من أهل الجَنَّة بقول مجاهد إِنَّهُم «رجال صالحون فقهاء علماء»(4). ويؤيّد ما ذهب إليه الشيخ اطْفِيَّشْ في كونهم من السعداء الحال التي ذكروا عليها في القرآن الكريم فهم يسلّمون على أهل الجَنَّة، ويستعيذون من النار وأهلها، ولكن مع هذا تبقى حقيقتهم مجهولة.

ب - مصير الأطفال

المعروف أَنَّ الأطفال يدخلون ضمن من لا يكلَّف، ويرفع عنه القلم، لحديث: «رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حَتَّى يستيقظ، وعن الصبيّ حَتَّى يحتلم، وعن المجنون حَتَّى يعقل»(5).

(1) عبد الجبار: سرح الأصول الخمسة: 623، 624؛ الجعبيري: البعد الحضاري: 2/ 592، نقلا عن يوسف المصعبي: حاشية على الجلالين: و:231.

(2) - الهيمان: 8 ق 1/ 282.

(3) - التيسير: 4/ 65، 71؛ انظر: الهميان: 8 ق 1/ 282.

(4) - وفاء الضمانة: 6/ 135.

(5) رواه البخاري موقوفا على الإمام عليٍّ t وقال ابن حجر هو في حكم المرفوع؛ انظر البخاري: الطلاق: “باب في الإغلاق والكره والسكران والمجنون”؛ الحدود: “باب لا يرجم المجنون والمجنونة”؛ ابن حجر: فتح الباري: 12/ 120 - 121، ط بولاق مصر 1: المعجم المفهرس: 2/ 280.

٤٥٥ / ٦١٢