آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧الجَنَّة، إِنَّ المشركين وأولادهم في النار والمؤمنين وأولادهم في الجَنَّة، وقرأ الآية»(1)، وقال الشيخ عن هذا الحديث معلّقا: «والله أعلم بصحّة هذا الحديث»(2).
فالشيخ يرى أَنَّ الأطفال كلّهم سعداء يوم القيامة بدخولهم الجَنَّة، لأَنَّ أطفال المؤمنين تبع لآبائهم والآخرون لا ذنب لهم يستوجبون به النار، ولكن نتبع آثار الشيخ فنجده لا يقف في هذا بل يضيف أَنَّ أطفال المشركين يكونون خدما لأهل الجَنَّة، مستدلاّ بحديث: «سألت ربّي في اللاهين فأعطانيهم خدما لأهل الجَنَّة»(3)، وَأَنَّ الرسول e توقّف فيهم قبل أن يعلم مصيرهم وقال: «الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين»(4). ويلخص الشيخ موقفه قائلا: «والذي أقول به أَنَّهُم في الجَنَّة، والله يمنّ بالرحمة ولا يظلمهم بذنوب آبائهم، وليست الآخرة دار تكليف، فلم يصحّ حديث اختبارهم باقتحام نار توقد لهم فينجو من اقتحمها؛ وَيَدُلُّ على عدم صحّته قوله e: “ إِنَّهُم في الجَنَّة خدم لأهلها” وَإِنَّمَا وقف e فيهم قبل أن يسأل الله تعالى فيهم، فيجيبه بِأَنَّهُم من أهل الجَنَّة، وقد جاء عنه e وعلى آله: “سألت ربي اللاهين فأعطانيهم خدما لأهل الجَنَّة” يعني: أطفال الأشقياء، لأَنَّ أطفال السعداء مع آبائهم ودرجتهم تقرّ أعينهم بهم، فاللاهون في الحديث: أطفال المشركين والمنافقين»(5).
(1) قوله تعالى: ﴿وَالذِينَ ءَامَنوُا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ اَلْحَقْناَ بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الطور: 21] Erreur ! Signet non défini ..
(2) - الهميان: ط 1: 14/ 8؛ قال الهيثمي: رواه عبد الله بن أحمد وفيه محمد بن عثمان ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، انظر: الهيثمي: مجمع الزوائد: 7/ 217، التبريزي: مشكاة المصابيح تعليق الألباني؛ هامش 4: 1/ 41، 42.
(3) لم نجد من يرويه بهذا اللفظ؛ انظر: ابن تيمية: مجموع الفتاوي: المكتب التعليمي السعودي ط 2 المغرب الرباط 1401/ 1981: 4/ 279.
(4) البخاري: الجنائز: باب ما قيل في أولاد المشركين رقم 1317؛ انظر: المعجم المفهرس: 2/ 71.
(5) - جواب أهل زوارة: 23؛ -كشف الكرب: 1/ 104.