آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

الصراط بأعمالهم»(1). وقال الشيخ عن هذا: «فنقول تفسير ابن مسعود الورود بالحضور حول جهنّم هو مذهبنا»(2).

كما ردّ الاستدلال بحديث قول جَهَنَّم للمؤمنين: «جوزوا أَيُّهَا المؤمنون فقد أطفأت أنواركم لهيبي»(3). وقال إِنَّ القائلين بالدخول لا يتّفقون على كيفيّته، فأحيانا يعتبرونه هو المرور على الصراط الممتدّ على جهنّم، وهذا ليس دخولا(4).

ومع تأكيد الشيخ على أَنَّ الأصل في معنى الورود هو مشاهدة النار وعدم الدخول، فَإِنَّهُ لا يرى حرجا من أن يكون المراد به الدخول عملا بالحديث؛ ولكن لم يورد نصّ هذا الحديث(5)، وقال عن ذلك: «ولكن أقول لا بأس بإجازة أن يقال يدخلها الكلّ، ويخرج منها المؤمنون، وهو المتبادر من قوله: ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جُثِيًّا﴾(6) فيكون معنى: ﴿نُنَجِّي الذِينَ اتَّقَوْا﴾.؛ ننجيهم من ألمها والبقاء فيها لا يتألمَّون، ولا يبقون، بل يعبرونها كما جاء في الحديث»(7).

فالمسألة لا تكون ذات أثر كبير في القول بالورود أو عدمه، ولا تؤثر خاصّة في الآراء العقديّة، ولوأنّ اللغة تؤيّد من يقول بعدم الدخول، كما يرى ذلك الأستاذ الجعبيري(8)، فَإِنَّ ظاهر الآية يَدُلُّ على الدخول ما دامت اللغة لا تمنعه أيضا؛ وهذا ما

(1) - الجنّة في وصف الجنّة: 108.

(2) - م. ن.

(3) أخرجه الهيثمي عن الطبراني بلفظ مختلف وقال عنه: «فيه سليم بن منصور بن عمار وهو ضعيف»، انظر: الهيثمي، مجمع الزوائد: 10/ 360.

(4) - ترتيب المدونة:1/ 240.

(5) انظر أحمد: المسند: 1/ 433؛ المعجم المفهرس: 7/ 192.

(6) سورة مريم: 71 - 72.

(7) - شرح الدعائم: 1/ 70.

(8) الجعبيري: البعد الحضاري: 2/ 708، انظر: ابن منظور: اللسان: 3/ 456، 457.

٤٦٠ / ٦١٢