آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

- ﴿أَفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كَالمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [القلم: 35، 36] فالفاسق مجرم ولا يستوي إجرامه مع إيمان المؤمن في المصير والجزاء.

- ﴿أَفَمَن كَانَ مُومِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: 18] ثُمَّ بعد هذه الآية ذكر مصير الفاسق: ﴿وَأَمَّا الذِين فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ [السجدة: 20] ..

- ﴿أَمْ نَجْعَلُ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالمُفْسِدِينَ فيِ الاَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كَالفُجَّارِ﴾ [ص: 28].

- ﴿لاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الجَنَّة أَصْحَابُ الجَنَّة هُمُ الفَآئِزُونَ﴾ [الحشر: 20]، فلو دخل الفاسق الجَنَّة لاستوى مع أهلها، وهو من أهل النار لأَنَّهُ يدخلها، ولا يلتقي فيه الوصفان كما أَنَّ القرآن لم يذكر صنفا من الناس هم أهل النار وأهل الجَنَّة أو أهل الجَنَّة والنار.

- ﴿لِلذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَالذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِم بِمِثْلِهَا َوتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِّنَ اللهِ ِمنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا اُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [يونس: 26 - 27] .. فالآيتان تفصلان بين أصحاب النار وأصحاب الجَنَّة، فلو خرج الفاسق من النار لتناقض مع ظاهرهما، إذ لوكان من أهل الجَنَّة لم يدخل النار، وإذا كان من أهل النار فهو خالد فيها.

فهذه الآيات وكثير غيرها تقيم التفرقة بين من هم في النار ومن هم في الجَنَّة، وتجعلهم فريقين متباينين، ولا يمكن أن يتساويا، وقد استعملت أغلب الأوصاف والأسماء التي وصف بها فاعل الكبيرة مثل: الفاسق واجتراح السَّيِّئَات، والإجرام، والفساد، فكانت شاملة يدخل فيها صاحب الكبيرة.

٤٦٢ / ٦١٢