آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤- ﴿وَمَن يَّقْتُلْ مُومِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]، وقد ذكر قبل هذه الآية القتل الخطأ، وبيّن حكمه ولم يرتّب عليه كلّ هذا الوعيد، ثُمَّ ثنّى بالقتل عمدا، وهي عامّة في كُلِّ من قتل مؤمنا، ولا تخصُّ أحدا دون آخر ما دام وصف الإيمان فيه قائما ووصف العمد في القاتل موجودا(1).
- ﴿وَمَن يَّعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ [الجن: 23]. لَمَّا كان رأي الشيخ اطْفِيَّشْ في البداية على أَنَّ الخلود هو المكث الطويل، فقد كان يعتبر هذه الآية هي الدليل الوحيد من القرآن على عدم خروج الفاسق من النار لوجود تقييد فيها بكلمة “أبدا”؛ ثُمَّ اعتبرها نصّا محكما في الموضوع إليه يردّ غيره، وَتَدُلُّ كغيرها على الخلود؛ والعصيان هنا يشمل الشرك والفسوق باعتبار عمومها ولو نزلت في الكفّار(2).
- ﴿وَالذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا ــ اخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ التِي حَرَّمَ اللهِ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَّفْعَلْ ذَالِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُّضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ َويَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا اِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [الفرقان: 68 - 70]. وصف الله تَعَالىَ فيِ هَذِهِ الآيات ما يتركه المؤمن من المعاصي والفواحش؛ كالشرك وقتل النفس التي حرّم الله والزنا؛ ثُمَّ رتّب على فعل هذه المعاصي والكبائر عذابا عظيما: الإثم وتضعيف العذاب والخلود في النار مع الإهانة، ثُمَّ يأتي استثناء من
(1) - الهميان: 8 ق 1/ 286؛ -فتح الله: 2/ظ: 158؛ - شرح أصول تيبغورين: 183؛ - أجوبة لأهل عمان: 13.
(2) - الهميان: 1/ 378؛ -داعي العمل: و: 316؛ -فتح الله: 2/ظ: 158؛ -شرح أصول تيبغورين: 183.