آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

- ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدَ اَخْزَيْتَهُ، وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنَ اَنْصَارٍ﴾ [آل عمران: 192].، فلا يخرج من النار من دخلها، سواء بشفاعة أو بغيرها لأَنَّ هذا مخالف للإخزاء ونصرة له والظالم لا ناصرله(1)، والظلم هنا عام لا يخصّ الشرك، ويرى الشيخ أَنَّ الظلم الذي قصد به الشرك هو الذي جاء في قوله تعالى: ﴿الذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ اُولَئِكَ لَهُمُ الاَمْنُ وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: 82].، وفسّرها الرسول e بقوله: «ألا تسمع إلى قول لقمان لابنه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: 13].»(2).

- ﴿كَذَالِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: 167] فهذا نفي للخروج من النار أصلا بسبب عمل من دخل فيها(3).

و يستوقفنا في الموضوع دليل استعمله المثبتون لخلود الفاسق، ولم يأخذ به الشيخ، وهو وعيد آكل الرباء في قوله تعالى: ﴿الذِينِ يَاكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ ذَالِكَ بِأَنَّهُم قَالُوا إِنَّمَا البَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ، إِلىَ اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 275] ورأى الشيخ أَنَّ هذه الآية لا تَدُلُّ على خلود صاحب الكبيرة، ولكن تَدُلُّ على خلود مستحلّ الربا، وهو كفر والمستحلّ كافر، وقال في تفسيرها إِنَّ دليل خلود الفاسق يؤخذ من غيرها(4)، وخالف في هذا مثبتي الخلود

(1) - التيسير: 3/ 363، 364.

(2) البخاري: التفسير: باب ﴿لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ Erreur ! Signet non défini. رقم 4498؛ انظر: المعجم المفهرس: 4/ 83.

(3) - التيسير: 3/ 363، 364.

(4) - م. س: 1/ 450.

٤٦٦ / ٦١٢