آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية مصطفى بن الناصر بن حمو وينتن

آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٣

أَدِلَّة من يرون خروج الفاسق من النار، وردَّ عليهم ردودا نورد بعضا منها فيما يلي.

جـ - موقف الشيخ اطْفِيَّشْ من القول بعدم خلود الفاسق

نقسم ردود الشيخ على من قال بعدم خلود الفاسق في النار حسب مصدرها كما رأينا أدلّته في الإثبات.

أَوَّلاً - النصوص القرآنيّة

1 - اسْتَدَلَّ الباقلاَّنيُّ بالظواهر القرآنيّة التي تَدُلُّ على أَنَّ أصحاب النار فيهم أوصاف لا تكون في الفاسق: وهي أوصاف المبالغة في الضلال والكفر، مثل قوله تعالى: ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ الاَشْقَى الذِي كَذَّبَ وَتَوَلىَّا﴾ [الليل: 14 - 16]. وقوله U: ﴿إِنَّهُ كَانَ لاَ يُومِنُ بِاللهِ العَظِيمِ وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ﴾ [الحاقة: 33 - 34].، وقوله أيضا: ﴿إِنَّهُم كَانُوا قَبْلَ ذَالِكَ مُتْرَفِينَ وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الحِنثِ العَظِيمِ﴾ [الواقعة: 45 - 46].(1).

ولا يرى الشيخ اطْفِيَّشْ أَنَّ هذه النصوص خاصّة بالكفار المبالغين في هذه الأوصاف، ولكن الآيات ذكرت المبالغة لتشمل ما دون ذلك من الأوصاف، ويقابلها أوصاف أصحاب الجَنَّة التي ذكرت على المبالغة في هذه السور ذاتها لم يكن المراد بها أَنَّ من دون وصف الأتقى لا يدخل الجَنَّة، بل تشمل أيضا غير المبالغ في التقوى؛ فمثل هذه الآيات، وإن لم تتحدّث عن الفاسق مباشرة، فَإِنَّهَا لم تكن وحدها في وصف أصحاب النار؛ لأَنَّ هناك آيات أخرى تخصّ الفاسقين(2).

2 - تحديد البقاء في النار بالأحقاب: وذلك في قوله تعالى: {لاَبِثِينَ فِيهَآ

(1) الباقلاني: التمهيد: 358،359.

(2) - التيسير: ط 1: 6/ 50، 330،331،612،613.

٤٧٣ / ٦١٢