آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦وبعد هذه التأويلات ينتهي الشيخ إلى نتيجة هي أَنَّ الاستثناء من الله تعالى ليس كالاستثناء من غيره دائما، فقد يستثني بالمشيئة على معنى التحققّ وعدم التخلّف، وَيَدُلُّ على هذا استثناءات أخرى لم تكن على المعنى المتعارف عليه، مثل قوله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىآ إِلاَّ مَا شَآءَ اللهُ﴾ [الأعلى: 6 - 7] Erreur ! Signet non défini. وقوله أيضا: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللهُ﴾ [الفتح: 27] Erreur ! Signet non défini. فكانت هنا على تحقيق عدم النسيان، وتحقّق الدخول إلى المسجد الحرام(1).
ثانيا- الأحاديث النَّبَوِيَّة
أَمَّا الأحاديث الشريفة التي اسْتَدَلَّ بها من يثبتون الخروج من النار فهي نفسها الأحاديث التي اسْتَدَلُّوا بها لإثبات الشفاعة للفاسق ومنها:
1 - «فيخرجون قد امتحشوا وعادوا فحما»(2).
2 - «حتّى إذا صاروا فحما أذن في الشفاعة، فيخرجون ضبائر ضبائر، فيلقون على أنهار الجَنَّة، فيقال: ياأهل الجَنَّة، أهريقوا عليهم من الماء، فينبتون كما تنبت الحبة من حميل السيل»(3).
3 - « … ثُمَّ يقول من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من إيمان فأخرجوه»(4).
4 - «آخر من يخرج من النار رجل يقول في النار: يا حنّان يا منّان»(5).
(1) - الهميان: 8 ق 1/ 284 - 286؛ -التيسير: 3/ 364؛ -شرح الدعائم:1/ 68،75.
(2) رواه البخاري بلفظ «عادوا حمما»؛ انظر البخاري: الرقاق: باب صفة الجنة والنار رقم 6192؛ المعجم المفهرس:5/ 82؛ سليمان الأشقر: اليوم الآخر الجنّة والنار: قصر البليدة 1411 هـ/1991 م: 129.
(3) في البخاري مثله؛ انظر البخاري: الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال رقم 22؛ المعجم المفهرس: 3/ 477؛ الألباني: سلسلة الأحاديث الصحيحة: 4/ 67.
(4) انظرالبخاري: الرقاق: باب صفة الجنة والنار رقم 6192؛ المعجم المفهرس: 2/ 20، 4/ 128.
(5) أخرجه في الإتحافات السنية عن أحمد وابن خزيمة والبيهقي عن أنس بلفظ آخر، والهيثمي عن البزار وقال: «إسناده حسن»؛ انظر: المعجم المفهرس: 2/ 174.